اقتحم المحامون التونسيون أمس ساحة قصر الحكومة بالقصبة على الرغم من كثافة التعزيزات الأمنية، بعد مسيرة احتجاج ضد قانون الضريبة والتي انطلقت من أمام مجمع المحاكم. ورفع المحامون شعارات تدعو إلى استقالة رئيس الحكومة يوسف الشاهد، فيما شهدت احتجاجاتهم ارتفاعاً في منسوب الغضب، إذ قاموا بخلع الربطات البيضاء من أزيائهم المهنية، في إشارة إلى الحداد في قطاع المحاماة وإلى ما سموها بوجود نيّة لإفقارهم من قبل الحكومة، معلنين استمرار الإضراب عن العمل.
وقال عضو الهيئة الوطنيّة للمحامين الصّادق الرحموني، إنّ قانون الجباية المتعلق بمهنة المحاماة غير دستوري، كونه يتعلّق بقطاع دون غيره ويجب أن تكون هذه القوانين شاملة لكلّ المهن الحرّة، مشيراً إلى أن الإضراب عن العمل سيتواصل إلى أن تتّضح بوادر حوار جدّي يتمّ إرساؤه مع الحكومة والأطراف الفاعلة في الدولة.
على صعيد متصل، أكّد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل حفيظ حفيظ، أن الوفد الحكومي قدم للاتحاد مقترحات جديدة تقضي بصرف نصف الزيادة في الأجور لسنة 2017 للعاملين في قطاع الوظيفة العمومية بدءاً من يناير 2017، وتأجيل صرف النصف المتبقّي منها إلى 2018، وذلك في إطار السعي لإلغاء الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية المقرر غداً.
وأشار حفيظ إلى أنّ الهيئة الإدارية للاتحاد ستنظر في المقترح خلال اجتماع مرتقب، لافتاً لوجود تقارب في وجهات النظر بين الطرفين. في المقابل، أعلن وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي، أنّ اجتماعاً بين فريق حكومي وقيادات نقابية تدرس مقترحات الطرفين، منوهاً إلى وجود تقارب في وجهات النظر، ومعرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق نهائي.
في الأثناء، دعا حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي «أحد أحزاب الائتلاف الحاكم» الرئيس الباجي قائد السبسي لعقد جلسة حوار عاجلة تجمع جميع الأطراف الموقّعة على وثيقة اتفاق قرطاج للبحث عن حلول تجنّب البلاد مخاطر الأزمة الاجتماعية والانزلاق نحو المجهول.
وأعرب الحزب عن قلقه إزاء توتّر المناخ الاجتماعي في البلاد جراء عدم التوصّل إلى توافقات حول النقاط الخلافيّة الواردة في مشروع قانون الماليّة 2017.
