اكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف الزياني ان المنطقة تواجه جملة من التحديات تتطلب تضامناً وتكاتفاً شاملاً وعملاً دؤوباً يحقق التكامل والترابط والتضامن بين دول مجلس التعاون الخليجي في مختلف المجالات، مؤكداً إدراك دول المجلس التحديات الأمنية كافة التي تواجهها ولن تتردد في اتخاذ الإجراءات التي تحفظ أمنها واستقرارها والدفاع عن سيادتها واستقلالها ومصالحها.

وقال الزياني في تصريح نقلته وكالة الأنباء البحرينية أمس ان الدورة الـ37 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون تأتي في وقت بالغ الأهمية وخاصة في ظل التحديات التي تواجه المنطقة.

واوضح أن امام قادة دول المجلس ملفات عديدة تشمل مختلف مجالات التعاون المشترك سياسياً واقتصادياً وأمنياً واجتماعياً اضافة إلى تقارير العمل المشترك المرفوعة من المجلس الوزاري واللجان الوزارية المختصة والأمانة العامة. وشدد على أن الأوضاع الاقتصادية أحد أهم التحديات التي تواجه المجلس والتي أدت عند تأسيس المجلس إلى إقرار الاتفاقية الاقتصادية وانشاء السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي والعديد من الهيئات الاقتصادية الخليجية.

تحديات

وعن الأوضاع الأمنية في المنطقة، اكد الزياني أن دول المجلس مدركة لكل التحديات الأمنية التي تواجهها «ولن تتردد في اتخاذ جميع الإجراءات التي تحفظ أمنها واستقرارها والدفاع عن سيادتها واستقلالها ومصالحها»، مؤكداً انها ستبقى عصية على من يريد بها شراً لأنها لا تضمر شراً لأحد ولا تريد إلا الخير لجميع الأمم والشعوب. وقال ان تطوير قدرات دول المجلس هو نهج ثابت ومستمر ولن يتوقف سواء في المجال الأمني أو العسكري، مضيفاً أن هدف دول المجلس هو الدفاع عن سيادتها ومصالحها ومكتسبات شعوبها ومنجزاتها التنموية التي تحققت عبر مسيرتها. واكد الزياني، رفض دول المجلس التدخل الأجنبي في شؤون دول المنطقة باعتباره يتعارض مع القوانين الدولية ويهدد أمن المنطقة واستقرارها، مضيفاً أن المجتمع الدولي معني بوقف تدخلات الدول في شؤون الدول الأخرى وأن الأمم المتحدة قادرة على القيام بهذا الدور.

اللاجئون

واشار الى دور المجلس وجهوده الملموسة على المستويات الرسمية والأهلية لمساعدة اللاجئين على تجاوز الظروف الصعبة التي يعانونها لافتاً الى استضافة الكويت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين للشعب السوري بالتعاون مع الأمم المتحدة. وعن الوضع اليمني قال الزياني إن دول مجلس التعاون قدمت دعماً مالياً كبيراً للحكومة الشرعية لمساعدتها على إيصال مساعدات الإغاثة للشعب اليمني حيث قامت السعودية بإنشاء مركز (الملك سلمان للمساعدات الإنسانية) لتنسيق جهود الإغاثة ورصدت له ميزانية قدرها مليار ريال سعودي.

منظومة تشريعية

أوضح الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف الزياني أن إنشاء منظومة تشريعية شاملة ومتكاملة هو هدف رئيسي لدول المجلس حيث ان دول المجلس تؤمن أن التشريعات هي عماد التعاون والتكامل الخليجي المشترك ودونها يصعب الوصول إلى تحقيق الأهداف المنشودة، مشيرا إلى تمكن مجلس التعاون حتى الآن من إعداد 45 قانوناً موحداً في مختلف المجالات إضافة إلى حوالي 150 من القوانين الاسترشادية التي نسعى إلى تحويلها إلى قوانين موحدة.