استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، أمس، ضد مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يطالب بهدنة مدتها سبعة أيام في مدينة حلب السورية، حيث قالت روسيا إن الهدنة ستسمح لمقاتلي المعارضة بإعادة تنظيم صفوفهم.
وهذه هي المرة السادسة التي تنقض فيها روسيا مشروع قرار لمجلس الأمن بشأن سوريا منذ 2011، والمرة الخامسة التي تقدم فيها الصين على الخطوة نفسها. كما صوتت فنزويلا ضد مشروع القرار الذي صاغته مصر ونيوزيلندا وإسبانيا، في حين امتنعت أنغولا عن التصويت. وصوتت الدول الإحدى عشرة المتبقية لمصلحة المشروع.
وكانت وزارة الخارجية الروسية وصفت تقديم بعض الدول مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي حول حلب، بالخطوة الاستفزازية التي تقوّض الجهود الروسية الأميركية لحل الأزمة السورية، معتبرةً مشروع القرار «غير بنّاء».
وجاء في بيان الخارجية الذي نشرته على موقعها الرسمي: «مع أخذ تطورات الأوضاع بعين الاعتبار، يعدّ مشروع القرار المذكور غير بنّاء، هناك من ينشغلون بتصعيد المشاعر والفضاء الإعلامي، وسيقدمونه في كل الأحوال للتصويت، وهذا لا يمكن أن يجدي أي نفع، ويتعارض مع النهج المتفق عليه بين موسكو وواشنطن».
ويدعو المشروع إلى وقف كل الأطراف الهجمات لمدة مبدئية لا تقل عن أسبوع، بما يشمل الهجمات حتى ضدّ المجموعات المصنّفة إرهابيةً لإدخال المعونات الإنسانية للمدنيين. ويشير مشروع القرار إلى أن هذه الهدنة المؤقتة ستشكّل مقدمة لوقف الأعمال القتالية في كل أنحاء سوريا.
في سياق متصل، طلبت كندا، باسم 74 من الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة، أن تجتمع الجمعية العمومية في جلسة عامة، لتبنّي مشروع قرار يركز على المساعدات الإنسانية لحلب، ولم يتم بعد تحديد موعد للجلسة التي قد تعقد في الأيام المقبلة.