دشّن محامو تونس، أمس، إضراباً جديداً عطّل العمل القضائي في جميع محاكم البلاد، احتجاجاً على قانون المالية الذي تضمّن إجراءات ضريبية جديدة بقطاع المحاماة. وأعلنت الهيئة الوطنية للمحامين عن عمليات تعبئة وحشد إلى جانب الإضراب في مقرات المحاكم، ودعوة المحامين من كل أنحاء البلاد إلى المشاركة في مسيرة احتجاجية أمام مقر قصر العدالة، ومنها إلى مقر الحكومة في ساحة القصبة المجاورة اليوم الثلاثاء.
ولوّح المحامون بالعصيان الجبائي حال التصويت على القانون، وتجميد عضوية المحامين في كل الهيئات الدستورية والمجالس الجهوية على غرار هيئة الحقيقة والكرامة، والمجلس الأعلى للقضاء، وهيئة مناهضة التعذيب، والهيئة المستقلة للانتخابات. في الأثناء، ينتظر التونسيون، اليوم، الحسم في قرار الإضراب العام الذي حدده الاتحاد العام التونسي للشغل لبعد غد الخميس.
وتسعى الأطراف السياسية والاجتماعية لتجاوز الخلاف بين الحكومة والنقابات، بعد تحذير الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي حكومة الشاهد من عواقب مواقفها المتصلبة، في إشارة إلى إصرار الحكومة على تأجيل الزيادة في أجور موظفي القطاع العام.
وأضاف العبّاسي: «من المؤسف ألاّ تعي الحكومة عواقب ما ستجنيه من مواقفها المتصلّبة، فهي بمنزلة التحريض لشركائنا الاجتماعيين بعدم الالتزام بقواعد التفاوض في القطاع الخاص».
وفيما بحث لقاء بين العبّاسي والرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الأوضاع الاجتماعية في البلاد والخلاف القائم حول الزيادات في الأجور، فيما قالت مصادر مطلعة إنّ اجتماعاً سيتم اليوم بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد والقيادات النقابية ضمن ما سمي المحاولة الأخيرة لتجاوز الخلاف قبل الخميس.
ويخشى مراقبون من دخول البلاد في أزمة اجتماعية عشية الذكرى السادسة لاندلاع الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت من سيدي بوزيد أواخر 2010، وأدت إلى إطاحة نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.