كشفت دائرة صحة الأنبار عن ارتفاع نسبة التشوهات الولادية الخلقية لدى الأطفال، نتيجة مخلفات العمليات العسكرية التي دارت رحاها في أحياء الرمادي، والتي استخدمت فيها مختلف الأسلحة المحرمة دولياً. وقالت دائرة الصحة، إنّ انتشار التشوهات الخلقية في الرمادي أدخل الهلع والقلق بين سكان المدينة الذين قرروا التوقف عن إنجاب الأطفال، خوفاً من هذه الظاهرة التي انتشرت في المناطق التي شهدت معارك بين القوات العراقية وتنظيم داعش.
وأكّد مسؤول قسم الخدج في مستشفى الرمادي للنسائية والتوليد مجيد مطر، أنه تم استقبال الحالة الثالثة المشوهة خلقياً، وفتحة الظهر الولادية، وهذه ثالث حالة في يوم واحد وهناك حالات أكثر، وهذه التشوهات سببها الحروب والأسلحة السامة التي استخدمت في المحافظة.
من جهته، لفت رئيس قسم الممرضين في المستشفى سعدون بلكت، إلى أنّه وبعد الهجرة بدأ أبناء الرمادي يتخوفون من إنجاب الأطفال بسبب التشوهات الخلقية، لعدم وجود علاج كاف، مناشداً الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بتوفير الأدوية للمدينة المنكوبة.
بدوره، قال أحمد حميد أحد مواطني الرمادي: «هذا أول طفل لي بعد ثلاثة أطفال يصاب بهذا التشوه الخلقي، وأنا لن أنجب الأطفال مستقبلاً خوفاً من هذه الحالات، وأسباب هذه التشوهات هي الأسلحة التي استخدمت في الحرب مع داعش، والتي لوثت المدينة».