توقّع حقوقيون بحرينيون أن تفضي قمة المنامة إلى قرارات مصيرية على صعيد التعاون والتكامل بين دول الخليج، وفي مقدمتها إعلان الاتحاد الخليجي، وتوحيد العملة.
وأكّد الحقوقيون في تصريحات لـ«البيان»، أنّ القمة ستتضمن بياناً وموقفاً موحداً حول التدخلات الخارجية في شؤون دول الخليج، سواء الإيرانية أو الأميركية والتي ظهرت مؤخراً بصيحة ما يسمى قانون جاستا، والذي يمثل خروجاً عن جميع المبادئ القانونية الدولية.
وقال المحامي والنائب السابق فريد غازي، إنّ قمة المنامة تأتي والعالم يمر بأحداث استثنائية، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي وفي مقدمتها تغير الإدارة الأميركية، الأمر الذي سيلقي بظلال سياسية جديدة على العالم، وفي مقدمته دول الخليج.
وأضاف: «تأتي هذه القمة في إطار متغيرات جديدة لعاصفة الحزم في اليمن الشقيق، وانعكاس مؤثر للأزمة اليمنية على الشأن والبيت الخليجي، فضلاً على تواكب القمة بإطار متغيرات سياسية جديدة تحدث على الساحة العراقية من تحرير للموصل من براثن إرهاب داعش، وانجراف العراق نحو التقسيم والطائفية، بسبب سياسة التدخل الإيرانية في شؤونه الداخلية».
وأشار إلى أنّ القمّة تأتي كذلك في ظل تأزّم الموقف السياسي والعسكري في الساحة السورية وتصاعد أعمال العنف، الأمر الذي أضر بالشعب السوري الذي يناضل من أجل نيل حريته وتحقيق الأمن في ربوع بلاده، مردفاً: كل هذه المتغيرات السياسية تتابع بعمق من البيت الخليجي، وتمثل حافزاً لزيادة وتيرة التعاون الأمني والعسكري، والذي جاء من في مقدمتها مناورات رعد الشمال، والتمرين التعبوي الأمني بالبحرين والذي عقد مؤخراً.
وأبان أنّ هذه القمة تأتي لتعزيز الأمن، مردفاً: «لقد عودنا قادة دول مجلس التعاون الخليجي دائماً بأن يتخذوا قرارات مهمّة تمثل مخرجات لقممهم، وشخصياً أتوقع بأن قمة البحرين ستخرج بقرارات مصيرية على صعيد التعاون والتكامل بين دول الخليج، بمقدمتها إعلان الاتحاد الخليجي، وتوحيد العملة».
قوة جديدة
ويرى رئيس جمعية «الحقوقيون» البحرينية المستشار عبد الجبار الطيب، أنّ قمة المنامة ستتمخض عنها الكثير من النتائج التي تخدم مصالح دول مجلس التعاون، مضيفاً: «من التوقع والمؤمل أن يدور النقاش حول إعلان الاتحاد الخليجي، والذي سيعكس قوة سياسية واقتصادية وأمنية عالمية جديدة، كما سيعزز التنمية في جميع الدول».
كما توقّع أن تتضمن القمة بياناً موقفاً واحداً وواضحاً حول التدخلات الخارجية في شؤون دول الاتحاد الخليجي، سواء الإيرانية أو الأميركية، مضيفاً: «كل ما نرجوه هو أن تكون النتائج قابلة للتنفيذ بشكل مباشر، فالأوضاع السياسية والاقتصادية العالمية تستدعي التعاضد والتكاتف، مع تنسيق الجهود باتجاه التكامل الخليجي».
وبشأن مشاركة رئيسة الوزراء البريطانية في القمة، قال: «حضورها يعكس توجه البريطانيين نحو تحقيق المزيد من التقارب مع دول الخليج، فبريطانيا تعي جيداً بأن إعلان اتحاد مجلس التعاون مسألة وقت لا أكثر، وأنه سيجعل من دول مجلس التعاون ذات تأثير كبير في القرار الدولي».
