تجددت الاشتباكات بعد يوم من الهدوء، بشكل عنيف في العاصمة الليبية بين الكتائب والمليشيات المتصارعة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، بهدف السيطرة على الأرض، في أسوأ قتال بطرابلس، منذ أكثر من عام.

وتُـعد هذه الاشتباكات انتكاسة لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، والتي وصلت إلى العاصمة في مارس، بموافقة بعض أقوى الفصائل المسلحة. بالتزامن أنقذت قوات «البنيان المرصوص» أطفالاً ونساء من عملية انتحارية، استهدفهم بها تنظيم داعش في سرت.

وفيما فشل اتفاق تم التوصل إليه السبت بين الفصائل المتناحرة ذكر بيان لـ«قادة الكتائب والأجهزة الأمنية في طرابلس»، إن الصراع الدائر في المدينة هو «حرب على الإرهاب وعلى المجموعات المؤدلجة والمتعاطفة مع تنظيمي «داعش» و«القاعدة»، مضيفاً: «إن الهدف هو حماية طرابلس من أن يكون مصيرها كمصير سرت وبنغازي».

وأصبح مشهد القذائف والسيارات المحروقة والأبنية المدمرة سائداً في العاصمة الليبية مع اشتداد وتيرة الاشتباكات بين الفصائل المسلحة في المدينة بين الحين والآخر، منذ أكثر من أسبوعين. وتقلق حرب شوارع بالأسلحة الثقيلة سكان طرابلس مع انتشار السواتر الترابية والإسمنتية في عدد كبير من الأحياء، ما ينذر بإطالة أمد المعارك.

وفي الوقت الذي لا تزال الأطراف السياسية تتقاذف التهم بشأن التأخر بتشكيل حكومة تنقذ البلاد، يخشى السكان من جولة جديدة من الاشتباكات، وسط معلومات كثيرة عن تحشيد بعض الكتائب قواتها على مداخل الأحياء، وصل إلى مطار الخروبة في بلدة المرج قرب مدينة البيضاء قائد القوات الليبية خليفة حفتر، بعد جولة خارجية شملت روسيا، وذكرت وسائل إعلام محلية إن استقبالاً كبيراً تم لقائد الجيش شاركت فيه العديد من الفعاليات في المدينة.

إلى ذلك، أعلن المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص» عن تمكّن قوات حكومة الوفاق من إنقاذ عشرات الأطفال والنساء، أمس ، وذلك مباشرة قبل وقوع عملية انتحارية من تنفيذ مقاتلي «داعش».