سخرت الحكومة السودانية من مطالبة الحركة الشعبية المتمردة، وبعض القوى السياسية بتنحي الرئيس عمر البشير، كونه شرطاً للقبول بالتفاوض، وشددت على أن البشير لن يتنحى وأنه لا حكومة إلا تلك التي أوصت بها مخرجات الحوار، وأكدت أن تلك المطالبات لا تعدو عن كونها مزايدات سياسية، لا تمت للموضوعية بصلة، وأعلنت تمسكها بموقفها بشأن الحوار والتفاوض.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية وزير الإعلام أحمد بلال لـ«البيان»، إن اشتراطات الحركة الشعبية وبعض القوى المعارضة تنحي البشير مقابل قبولها بالتفاوض والحوار مزايدات سياسية، تسعى من خلالها تلك القوي للفت الأنظار، ولفت إلى أن اشتراطها عدم الحوار إلا في ظل ترتيبات انتقالية جديدة تحت نظام جديد غير منطقية وغير مقنعة حتى لهم أنفسهم.
وأضاف «دعهم يقولوا كما يشاءون، فالرئيس لن يتنحى والحكومة تم الاتفاق على شكلها في مخرجات الحوار»، وشدد على أن الموقف الحكومي ثابت تجاه المفاوضات والمتمثل في التفاوض من أجل السلام ووقف الحرب الدائم، وليس تفاوضاً بشأن القضايا الإنسانية بمفردها، وتابع «من أراد المفاوضات فنحن موقفنا بأن تكون المفاوضات شاملة كل الجوانب السياسية والأمنية والإنسانية».
وأكد بلال استعداد الحكومة للتفاوض في أي وقت، وفي ما يتعلق بالزيارة المقررة خلال اليومين المقبلين لرئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوي ثامو امبيكي للخرطوم أكد بلال أن الزيارة في إطار تحركات الآلية بشأن استئناف المفاوضات، وقال إن الحكومة ستنتظر ما سيأتي به امبيكي من مقترحات ومن ثم تقرر موقفها منها، كما أكد الناطق باسم الحكومة أن وثيقة الحوار ستظل مفتوحة لمن أراد الانضمام إليها من المتمردين.
وكان تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض تقــدم بمذكرة لرئاسة الجمهورية تطالب بتنحي الرئيس البشير، كما أن الحركة الشعبية قطاع الشمال أعلنت رفضـــها للتفاوض في ظل الحكومة الحالية، وطالبت بتنحي البشير والاتفاق على ترتيبات انتقالية وحكومة جديدة.