يبدأ قادة دول مجـلس التعـاون الخليجي غداً في البحرين أعمال القمّة الـ 37، وسط تحدّيات سياسية وأمنية بالغة الدقّة فرضتها أزمات ونزاعات المنطقة، فيما يعقد وزراء وزراء الخارجية اليوم الاثنين اجتماعاً تحضيرياً ثانياً لأعمال القمّة.
وتأتي القمّة الخليجية في ظل تزايد التحدّيات وانعكاساتها على دول الخليج، حافلة بعدد من الملفات الساخنة إقليمياً دولياً، إذ يسعـــى قادة التعاون إلى الخروج برؤية واحدة في مواجهة مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية، انطلاقاً من الإيمان بالمصير المشترك والحرص على حفظ مصالح دول المنطقة وشعوبها.
ومن المنتظر أن يناقش القادة عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن بحث مسيرة العمل الخليجي المشترك، وسبل الخروج بقرارات تدعم طريق التكامل في كل المجالات، تجسيداً للروابط التاريخية والمصيرية بين قادة وشعوب دول المجلس.
وفيما تبذل دول التعــاون جهوداً حثيثة لمواجــهة التهديدات الإرهابية التي عانت منها بعض دول المجلس عبر تبنّي اســـتراتيجيات وخــــطط لــمواجهة خطر تنظيم داعش، تواجه دول المجلس تحدياً أمنياً كبيراً يتمثل في التغيرات السياسية والعسكرية التي تشهدها بعض دول المنطقة مثل اليمن وسوريا وعدم استقرار الأوضاع في العراق، فضلاً عن القضية الفلسطينية التي ظلت دوماً على أجندة اجتماعات القادة.
اجتماع تحضيري
إلى ذلك، عقد كبار المسؤولين في وزارات الخارجية لدول التعاون أمس، اجتماعاً تحضيرياً لاجتماع المجلس الوزاري، في إطار التحضيرات لقمّة القادة الخليجيين غداً. وناقش كبار المسؤولين خلال الاجتماع أهم بنود لجنة صياغة مشاريع القرارات والتوصيات والبيان الختامي للدورة الحالية لمقام المجلس الأعلى.
ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون اليوم الاثنين اجتماعاً تحضيرياً ثانياً للقمة الخليجية، وذلك لاستكمال بحث آخر التطورات السياسية الإقليمية والدولية ومستجدات الأوضاع الأمنية في المنطقة، بما في ذلك الأوضاع في سوريا والعراق وليبيا واليمن والجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب.
قمة نماء
بدوره، أكّد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د. عبداللطيف الزياني أن قمة مجلس التعاون التي ستعقد في مملكة البحرين هي «قمة النماء والارتقاء» نحو مزيد من الترابط والتكامل، مبيناً أنّها لبنة جديدة تسهم في تعزيز مسيرة العمل المشترك والحفاظ على مكتسباتها، ومضاعفة إنجازاته.
حضور بريطاني
أعلن الناطق باسم الحــــكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقـــيا إدوين سموأل، أنّ رئيسة الوزراء البريطانية تيريـــزا ماي ستحضر قمـــة مجــــلس التعاون الخليجي، وذلك في أول زيارة لهـــا إلى المنطـــقة بعــد اسـتلامها رئاسة الحكومة.
وقال سموأل في تــصريح وزّعه مركز الإعلام والتواصل الإقليمي التابع للحكومة البريــطانية، إنّ قرار رئيسة الوزراء ماي أن تكون الزيارة الأولى لها إلى منطقة الشرق الأوسط زيارة للخليج، ومشاركة في أعمال القمة الخليجية رسالة بريطانية قوية بأن لندن لا تنسحب من العالم، لا سيّما المنطــــقة بل تعزز علاقاتها مع الحلفاء والشركاء.