قضت المحكمة الدستورية العليا في مصر أمس، بعدم دستورية فقرة في مادة من قانون التظاهر تنص على إمكان رفض وزارة الداخلية للتظاهرات التي سبق الإخطار بها، فيما لا يترتب على ذلك الحكم أية تغير في موقف الشباب المحبوسين على ذمة مخالفة القانون ذاته خلال الفترات الماضية، بينما يستعد مجلس النواب لمناقشة تعديلات مقترحة على القانون خلال الفترة المقبلة.
ورفضت المحكمة في جلستها أمس، كافة الطعون على المواد 8، و7، و19، وقضت فقط بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة العاشرة والتي تتعلق بسلطة وزير الداخلية في منع التظاهرات، وتنص على أنه «يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص في حالة حصول جهات الأمن – وقبل الميعاد المحدد لبدء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة – على معلومات جدية أو دلائل عن وجود ما يهدد الأمن والسلم، أن يصدر قرارًا مسببا يمنع الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أو إرجائها أو نقلها إلى مكان آخر أو تغيير مسارها، على أن يبلغ مقدمي الإخطار بذلك القرار قبل الميعاد المحدد بـ24 ساعة على الأقل».
وذكرت المحكمة الدستورية في حيثيات القرار أن «الفقرة الأولى من المادة العاشرة من القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية قد منحت وزير الداخلية ومدير الأمن المختص حق إصدار قرار بمنع الاجتماع أو التظاهرة المخطر عنها أو إرجائها أو نقلها، فإنها تكون بذلك قد مسخت الإخطار إذنًا، ما يوقعها في مخالفة المواد (1/1، 73/1، 92/2، 94) من الدستور، ومن ثم يتعين القضاء بعدم دستوريتها».
وأعلنت المحكمة في بيان أنها استندت في حكمها إلى أن «الدستور حرص على أن يفرض على السلطتين التشريعية والتنفيذية من القيود ما ارتآه كفيلاً بصون الحقوق والحريات العامة، وفي الصدارة منها الحق في الاجتماع والتظاهر السلمي، كي لا تقتحم إحداهما المنطقة التي يحميها الحق أو الحرية».
لكن المحكمة رفضت مطالب أخرى بإلغاء عقوبتي الحبس والغرامة لمنظمي التظاهرات والمشاركين فيها إذا لم يحصلوا على إذن الوزارة أو إن هم أخلوا بالأمن أو دعوا لتعطيل الإنتاج.
لا تغيير
وقال مقدم الطعن على قانون التظاهر، المحامي طارق العوضي، إن حكم المحكمة الدستورية لا ينتج عنه أي تغير في موقف الشباب المحبوسين، لأنه يتعلق فقط بسلطة وزير الداخلية في منع التظاهرة وفق نص المادة التي تم الإقرار بعدم دستوريتها خلال جلسة أمس.
وأضافت المحكمة الدستورية –بذلك الحكم- الشرعية على الموقف القانوني المُتخذ ضد مخالفي قانون التظاهر.
في الأثناء، يعتزم مجلس النواب مناقشة تعديلات مقترحة على القانون كان تم إرجاء إعلانها والنظر فيها لحين قرار المحكمة الدستورية.
براءة
قضت محكمة جنايات القاهرة أمس، بانقضاء الدعوى الجنائية ضد وزير التجارة والصناعة الأسبق المهندس رشيد محمد رشيد، بالتصالح، ووقف التدابير الاحترازية، في 3 قضايا هي «قضايا الكسب غير المشروع، والاستيلاء على أموال صندوق دعم الصادرات، وإهدار المال العام في صندوق تحديث الصناعة»، فيما قررت محكمة جنايات الجيزة، تأجيل جلسة إعادة محاكمة مرشد الإخوان محمد بديع و36 آخرين من قيادات الإخوان بالقضية المعروفة إعلاميًا بـ«غرفة عمليات رابعة»، لجلسة 6 ديسمبر، لاستكمال المرافعة.