دعت المعارضة الجزائرية، التي يقودها الوزير الأسبق علي بن فليس إلى إقامة حوار جدي ،لإنهاء الخلافات المغاربية- المغاربية وفي مقدمتها العلاقات مع المملكة المغربية، ودعت إلى فتح الحدود والتعاون في مجمل القضايا الدولية والإقليمية.

وكانت وسائل الإعلام في البلدين تحدثت عن احتمال انفراج في العلاقات الثنائية، بعد تبادل رسائل بين الملك محمد السادس والرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، بمناسبات أعياد وطنية،ولكن الانفراج ما لبث أن تبخر، بسبب المواجهة، التي وقعت بين البلدين في قمة العالم العربي- أفريقيا في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية حول حضور جبهة البوليساريو دولة في اللقاء، وهو ما دفع المغرب وسبعة دول أخرى إلى الانسحاب.

مشاكل

وقال بن فليس في حوار مع المجلة الفرنسية «لوبوان» في عددها الأخير إن فتح الحوار بين المغرب والجزائر هو الحل، لتجاوز المشاكل العالقة. وعدد هذه المشاكل في نزاع الصحراء الغربية، وفي إغلاق الحدود. ولا يعتبر الوضع الحالي طبيعياً بين البلدين، لأنهما يحتاجان إلى التكامل الاقتصادي والاندماج بدل سيادة التوتر بينهما.

وأكد بن فليس الذي يشغل أيضاً منصب زعيم حزب طلائع الحريات أن «العلاقات بين الجزائر والمغرب ليست في المستوى المأمول أو ما يجب أن تكون عليه، لأسباب معروفة، وهي ملف الصحراء الغربية، الذي يختلف البلدان، بشأن طرق حله، إلى جانب الحدود البرية المغلقة، منذ أكثر من عقدين (1994)». وأضاف بن فليس أن «وجود هذه المشاكل مثير للقلق، لكن أكثر من ذلك، فهناك غياب لأي حوار، وكل شي يجب أن يبدأ بإطلاق حوار بين الجزائر والمغرب والمتوقف منذ قرابة 15 سنة». ووفق رئيس الحكومة الأسبق «بهذه الطريقة سيخطو الجانبان خطوة كبيرة، بشكل يسمح بالتفرغ للبحث في هدوء عن حلول للخلافات القائمة».

تعهد

ولا تعتبر تصريحات علي بن فليس استثناء في مسيرته السياسية، خلال السنوات الأخيرة، فقد تعهد في الانتخابات الرئاسية السابقة التي شارك فيها، وخسر بفتح الحدود مع المغرب.

وتأتي هذه التصريحات متزامنة لمقال كتبه الأمير المغربي مولاي هشام ابن عم ملك المغرب في مجلة «لوموند دبلوماتيك»، خلال نوفمبر الماضي، الذي اعتبر بضرورة تجاوز مشكل الصحراء نحو بناء المغرب العربي.