تثير تصريحات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، حول استيفاء تكاليف الحروب، التي تخوضها الولايات المتحدة في دول متعددة، منها العراق، من الإيرادات النفطية لتلك الدول، ردود فعل متباينة، أبرزها أن الولايات المتحدة هي التي غزت ودمرت العراق، وعليها تحمل المسؤولية، وهذا الرأي يخالف الموقف الرسمي، للحكومة التي تربعت على الحكم، بواسطة الغزو والاحتلال، حيث كشفت وزارة الخارجية العراقية، عن سعيها لـ«تفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة»، عادة أن «العراق يحتاج للأميركيين لدعم جهود إعادة إعمار المناطق المحررة واستقرارها»، وأبدت لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية ترحيبها بذلك، مبينة أن «الاستثمار المشترك يخدم مصلحة بغداد وواشنطن».
ووقع العراق والولايات المتحدة في نهاية نوفمبر 2008، اتفاقية تعاون سميت «اتفاقية الإطار الاستراتيجي»، إضافة إلى اتفاقية أمنية نصّت على وجوب انسحاب قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية، في موعد لا يتعدى الـ31 ديسمبر 2011، الأمر الذي تم بالفعل، في حين ينظر مراقبون لما يتم تطبيقه من بنود الاتفاقية الأخرى.
ويقول الناطق باسم الخارجية العراقية، أحمد جمال إن لجنة رفيعة المستوى، تم تشكيلها، لتفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع أميركا، لأن العراق يحتاج لدعم جهود إعادة إعمار المناطق المحررة واستقرارها في مرحلة ما بعد داعش، موضحاً أن «وزير الخارجية، إبراهيم الجعفري، أوعز قبل أشهر عدة بتشكيل لجنة للنظر بتفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، لا سيما أن الكثير من أبوابها بحاجة لذلك، وأن اللجنة تشكلت، برئاسة وزير الخارجية وعضوية مجموعة تضم وكلاء وزارات التعليم العالي والخارجية والدفاع والمالية والتجارة والنقل والثقافة، فضلاً عن ممثلين للأمانة العامة لمجلس الوزراء».
ويضيف جمال، أن «اللجنة بدأت عملها حيث تجتمع كل شهرين في وزارة الخارجية»، مبيناً أن «الوزارة طلبت من الجانب الأميركي عقد اجتماع مشترك، ولا تزال تنتظر رده»، مرجحاً «تريّث واشنطن بعقد الاجتماع لحين تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب مهامه».
ويؤكد الناطق، أن «العراق يحتاج للأميركيين في مرحلة ما بعد داعش، لدعم جهود إعادة الإعمار والاستقرار بالمناطق المحررة، خاصة أنه يعاني أزمة اقتصادية، ما يتطلب تفعيل الاتفاقية الاستراتيجية».
من جانبه يرى عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية، خالد الأسدي، أن العراق أرض خصبة لدول العالم كافة، وليس الولايات المتحدة فقط، وأن الاستثمار المشترك يخدم المصلحتين العراقية والأميركية.