أكد رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر أن انسحاب المتمردين من المدن وتسليم الأسلحة ينهي الحرب، وأن تشكيلهم حكومة انقلابية يعد جداراً سياسياً معيقاً للسلام، في وقت أجمع مسؤولون ومحللون سياسيون يمنيون أن خطوة «حكومة الانقلاب» بمثابة إعلان حرب جديدة على المجتمع اليمني.

وأكد رئيس الوزراء اليمني ان الذهاب فوراً نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، والانسحاب وتسليم الأسلحة والانتقال الفوري إلى العملية السياسية تتبعه أو تتزامن معه مصالحة وطنية عامة وشاملة لا تستثني أحداً، ذلك هو الخط المستقيم الموصل إلى السلام والمنهي للحرب.

وأضاف بن دغر: «للأسف لا يفقه الحوثيون وصالح الضرر الذي يحدثه استمرارهم في بناء وتكريس مؤسسات انقلابية تتبعهم وتأتمر بأمرهم في أجزاء من الوطن، لكنهم حتماً يدركون أنهم بإعلان الحكومة إنما يقوضون جهود السلام التي يقوم بها مبعوث الأمم المتحدة».

وأردف: «يشكلون حكومة انقلابية، ويبنون جدارا سياسيا معيقا لعملية السلام، ويعمقون جراح الوطن ويمزقون وحدته الاجتماعية والوطنية».

إعلان حرب

في غضون ذلك، قال وكيل وزارة المالية اليمني الشيخ حسين الشريف لـ«البيان» إن إعلان الحوثيين والمخلوع عما أسموه «حكومة الإنقاذ» إعلان حرب جديدة على الشعب اليمني، ومحاولة لضرب مسمار جديد في نعش السلام. وأضاف أن «حكومة الإنقاذ» ولدت ميتة مثلها مثل الخطوة الأحادية التي سبقتها والمتمثلة في تشكيل مجلس سياسي، إلا أنها تمثل نوعاً من المكايدة السياسية، مشيرا الى أن الحكومة الشرعية لم تعاند ولكنها لن تقبل بتنفيذ سياسيات إيرانية فارسية معادية في مهد العروبة. واعتبر الشريف أنه لا خيار أمام قوات الشرعية سوى مواصلة العمليات العسكرية حتى إنهاء الانقلاب.

ومن جهته، قال المحلل السياسي اليمني أسامة الشرمي إن السؤال الذي يطرح نفسه عقب الخطوة الأحادية التي اتخذها الانقلابيون بهدف الإجهاز على عملية السلام اليمنية الجارية.

حقائب
قال وكيل وزارة الإعلام اليمني أحمد المسيبلي لـ«البيان» إن حصول الحوثيين على حقائب النفط والمالية والإعلام والتربية والعدل في «الحكومة الانقلابية» يكشف رغبتهم في التحكم في موارد البلاد، وبالتالي السيطرة على المال كونه المحرك الرئيس لعصب الحياة، وإن سيطرتهم على حقيبتي الإعلام والتربية والتعليم يؤكد إدراكهم بأن الطريق الوحيد لاحتلال اليمن هو غسل أدمغة الأجيال اليمنية الأصيلة.