أطلقت شرطة مكافحة الشغب السودانية أمس الغاز المسيل للدموع على متظاهرين، بينهم محامون وصحافيون بعد تنظيم تظاهرات احتجاجا على قرار الحكومة زيادة أسعار المحروقات وتقييد الحريات.
وخرجت عدة تظاهرات في الأسابيع الأخيرة تنديداً بإعلان السلطات رفع سعر البنزين والديزل بـ30 في المئة وتأتي التظاهرات بعد انتهاء إضراب وطني عام استمر لثلاثة أيام، دعت إليه المعارضة. وشارك 300 رجل وسيدة بالتظاهرة في أم درمان قرب الخرطوم، ورددوا شعارات رافضة لرفع الأسعار.
ووصلت الشرطة بسرعة إلى الموقع وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم. وفي تظاهرة أخرى تظاهر 150 محامياً أمام المحكمة العليا في أول تظاهرة من نوعها منذ الإعلان عن رفع أسعار المحروقات. وفي سياق متصل، نظم صحافيون احتجاجاً وسط الخرطوم. وأعرب الصحافيون عن قلقهم من الحملة ضد وسائل الإعلام.
يأتي ذلك في وقت تواصلت السلطات حملتها على الإعلام، حيث صادر جهاز الأمن لليوم الثالث، عدد صحيفتي «الأيام» و«الجريدة»، وصحيفتي «التيار» و«اليوم التالي» لليوم الثاني، فيما صادر عدد صحيفة «الوطن» ليوم أمس، وهو الأمر الذي دعا شبكة الصحافيين السودانيين، لحض عضويتها على تنفيذ إضراب عن العمل. في الأثناء، كشفت الحكومة السودانية، عن مساعٍ تقودها من أجل تقليل كل ما من شأنه تقييد هامش الحريات في البلاد وتوسيعه.
وقلل الناطـــق الرسمـــي باســم الحكومة، أحمد بلال عثمان بخصوص العصيان المدني الذي تجاوب معه الشارع بشكل متفاوت. ولفت إلى أن الدعم الذي تم رفعه من بعض السلع، يذهب 70 في المئة منه إلى دعـــم الإنتاج والإنتاجية، حتى لا تستهلك البلــــاد أكثر مـــما تستورد، والباقي منه يذهب إلى الشرائح الضعيفة.
وحول الحملة التي ينفذها الأمن السوداني ضد الصحف، قال عثمان إن الحكومة لا تكمم أفواه من يعارض معارضة مشروعة، لكن بحقها، وفي ما يتعلق بإيقاف بث قناة «أم درمان» الفضائية، أكد أن الأمر يتعلق بتوفيق أوضاع القناة.
رفض
تقدم رؤساء تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض ومؤسسات ومبادرة المجتمع المدني وشخصيات عامة، بمذكرة، تطالب فيها الرئيس السوداني عمر البشير، بالتنحي عن السلطة وتسليمها للشعب، إلا أن إدارة القصر الجمهوري، رفضت استلام المذكرة، تحت ذريعة وجود البشير خارج البلاد.