أبدت موسكو غضبها من تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن الرئيس السوري بشار الأسد. وقال الكرملين أمس إن تصريح أردوغان بأن القوات التركية موجودة في سوريا للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد كان مفاجئاً بالنسبة لموسكو وإنها تتوقع تفسيرا من أنقرة.

وأدان إردوغان في كلمة أول من أمس ما وصفه بفشل الأمم المتحدة في سوريا وقال إن توغل تركيا في أغسطس الماضي عندما أرسلت دبابات ومقاتلات وقوات خاصة عبر الحدود كان بدافع السخط. وقال «نحن هناك لتحقيق العدالة. نحن هناك لإنهاء حكم الأسد الوحشي الذي ينشر إرهاب الدولة».

وقال ديمتري بيسكوف الناطق باسم الكرملين في مؤتمر عبر الهاتف «كان هذا التصريح بحق كلاماً جديداً بالنسبة لنا». وأضاف «هذا تصريح خطير للغاية ويختلف عن تصريحات سابقة وعن فهمنا للوضع. نأمل أن يزوّدنا شركاؤنا الأتراك بتفسير ما لهذا الأمر».

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الوزير سيرغي لافروف سيطرح خلال مباحثاته في تركيا اليوم الخميس تصريحات أردوغان. ونقل موقع «روسيا اليوم» عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف القول: «سيكون موضوعاً جيداً لتوضيح النوايا والمواقف».

وأعرب بوغدانوف عن أمله في تحسن التعاون مع الولايات المتحدة بشأن سوريا بعد تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه، كما أعرب عن أمله في التوصل إلى تسوية للوضع في حلب قبل نهاية العام الجاري.

ونُقل عن بوغدانوف قوله رداً على سؤال عما إذا كان يمكن حل الوضع في حلب بنهاية عام 2016 «نأمل أن يحدث ذلك». وتابع «يجب علينا طرد هؤلاء الإرهابيين بنفس الطريقة التي يجب أن يطردوا بها من الموصل والرقة. إنها مهمة عامة».

وأجرى وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير محادثات مع نظيره الروسي لافروف في العاصمة البيلاروسية مينسك حول الوضع في مدينة حلب.

جاء ذلك على هامش الاجتماع الذي حضره شتاينماير ولافروف في مينسك مع نظيريهما الفرنسي جان مارك إيرولت والأوكراني بافلو كليمكين لبحث الأزمة الأوكرانية.

وذكر الوفد الألماني المشارك في المحادثات الرباعية أن شتاينماير طالب روسيا خلال المحادثات بشكل واضح، بالسعي من أجل توصيل المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين المحتاجين. كما طالب شتاينماير روسيا بالتأثير على الحكومة السورية من خلال تصريحات واضحة. وتابع الوفد إن الوزيرين اتفقا على أن الوضع العسكري في حلب ليس سبباً للعدول عن طريق الحل السياسي للأزمة.