وجهت الداخلية المصرية عدداً من الضربات القاصمة لأذرع "داعشية" بالمحافظات المصرية خلال الأسبوع المنصرم، وذلك في إطار عملياتها ومداهماتها الاستباقية للبؤر الإرهابية في المحافظات، وهو ما أسهم في الكشف عن العديد من المخططات التي ينتهجها التنظيم في مصر من خلال أذرعه وخلاياه التي تُحاول أن تجد لها متنفسًا لتنفيذ عمليات إرهابية واسعة.
وتمكنت قوات وزارة الداخلية من ضبط عناصر على اتصال وعلاقة مباشرة بتنظيم «داعش» في محافظات القاهرة والمنيا والسويس وتم الكشف عن مخططات تلك الخلايا التي كانت تسعى لتنفيذها في مصر بتكليف من التنظيم الإرهابي.
وتمكنت الداخلية من إلقاء القبض على عنصرين منتميين للتنظيم في محافظة المنيا (جنوب مصر)، وذلك قبل تنفيذهم عملية إرهابية. وتم خلال تلك العملية الكشف عن مراسلات بين هذه الخلية وتنظيم داعش ودور تلك الخلية في خطة التنظيم لارتكاب أعمال عدائية ضد مؤسسات الدولة.
ضربة أمنية
وسبقت تلك العملية مطلع الأسبوع الجاري ضربة أمنية قوية وجهت لخلية مرتبطة بداعش في محافظة القاهرة وبالتحديد في منطقة المرج (شرق القاهرة) تضم أربعة عناصر. كما تم ضبط خلية أخرى في السويس (شرق مصر) من بين أعضائها أحد الذين تلقوا تدريبات على يد التنظيم على حمل السلاح والقتال، وعاد إلى مصر لتنفيذ مخططات التنظيم.
وبدوره، قال مدير مركز الدراسات الإسلامية بالقاهرة مصطفى حمزة إن التجهيزات التي تتم للموالين لـ «داعش» وأذرعه المختلفة في الدول البعيدة عن مراكز قيادة التنظيم تتم عن بُعد أو من خلال وسطاء أو عبر الإنترنت، ويعتبر هؤلاء بمثابة خلايا نائمة للتنظيم يقومون بنشر الفكر الداعشي.
عقبات
وأكد حمزة أن هناك العديد من العقبات التي تواجه تلك الخلايا وتقلل من خطورتها يأتي في مقدمتها عدم توافر البيئة التي تسمح بنموها وتوسعها، حتى في سيناء التي يتواجد في جزء ضئيل منها تنظيم أنصار بيت المقدس المُبايع لـ «داعش».
وأفاد في تصريح لـ «البيان» بأن هناك تعاونًا واسعًا من قبل الأهالي مع أجهزة الأمن ويتم الإبلاغ فورًا عن تلك الخلايا الإرهابية فضلًا عن الضربات الاستباقية التي يقوم بها الأمن، لافتًا إلى الدور الذي تلعبه قبائل شمال سيناء وتعاونها مع أجهزة الدولة.
واستشهد ثمانية أفراد من القوات المسلحة المصرية –نهاية الأسبوع الماضي- وذلك في عملية قامت بها عناصر مسلحة تم خلالها مهاجمة إحدى نقاط التأمين بشمال سيناء مستخدمة عربات الدفع الرباعي المفخّخة والمحملة بكميات كبيرة من المواد شديدة الانفجار. وأعلن تنظيم أنصار بيت المقدس مسؤوليته.
مخطط
قال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري اللواء كمال عامر لـ«البيان» إن هنالك قوى وأطرافاً دولية وإقليمية لا تريد الاستقرار لمصر، وتقوم في سبيل ذلك بدعم التوجهات المعادية للدولة المصرية من خلال دعم المتطرفين وتمويلهم. وأفاد بأن تلك القوى لا يروق لها استقرار مصر رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.