أثارت موافقة مجلس النواب العراقي الأحادية على قانون الحشد الشعبي، ردة فعل أشبه بالصدمة، لانفراد مكون واحد باتخاذ القرارات الاستراتيجية وتجاهل المكون السنّي الذي تشكل مناطقه محور القتال ضد تنظيم داعش، الأمر الذي نتجت عنه أول ردة فعل عنيفة.
وهي اعتبار مشروع التسوية التاريخية الذي يطرحه التحالف الشيعي مجرد كلام، يتناقض مع ما هو موجود على أرض الواقع، إذ رفض ممثلو القوى السنية تسلم مسودة مشروع التسوية التي أعدها التحالف الوطني من ممثلية الأمم المتحدة في العراق.
وذكر مصدر برلماني أنّ ممثلي القوى السنية رفضوا خلال اجتماعهم في منزل نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي تسلّم مسودة مشروع التسوية التاريخية التي أعدها التحالف الوطني، من ممــــثلية الأمم المتحدة في العراق.
وكان رئيس ائتلاف متحدون للإصلاح أسامة النجيفي، أعلن أنّ مكوّنات وكتل تحالف القوى العراقية سترفض وثيقة التسوية السياسية جملة وتفصيلاً.
نزعة واضحة
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نواب كتل ومكونات التحالف، إنّه ظهرت في الآونة الأخيرة نزعة واضحة في إقرار القوانين والقرارات المهمة من قبل كتلة نيابية لها الأغلبية، ولكن هذا لا يعطيها الحق في تقرير مصير البلاد منفردة.
من جهته، ذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب سليم الجبوري، أنّ ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالعراق يان كوبيش أيد وجهة نظر تحالف القوى الذي يمثل الكتل السنية في مجلسي النواب والوزراء.
وفيما اعتبر ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه نوري المالكي، أنّ من حاول منع إقرار قانون الحشد كان يمثل أجندات خارجية تريد إبقاء العراق يدور في الدوامة الطائفية، لفت رئيس ائتلاف العربية صالح المطلك، إلى أنّ تمرير قانون الحشد الشعبي بمثابة إنهاء للدولة المدنية التي يحلم بها العراقيون.