أجاز البرلمان العراقي وسط انتقادات واحتجاجات واسعة قانون «هيئة الحشد الشعبي» الذي يشرعن لوجود الميليشيات الطائفية ويضعها كجسم تابعة للجيش العراقي، وذكرت مصادر برلمانية أن المجلس غير تسمية قانون الحشد الشعبي إلى «هيئة الحشد»، قبل أن يباشر بالتصويت عليه.

وجاء التصويت وسط خلاف بين الكتل السياسية على فقرات في القانون تتعلق بالتوازن وتوزيع النسب بين مكونات الشعب العراقي، ومشاركة جميع المحافظات في الدفاع عن مدنهم وألا يقتصر على محافظة دون أخرى، كما يدور الخلاف حول إعداد هذا التشكيل وألا يتجاوز 100 ألف مقاتل.

واعتبر المعترضون أن تصويت البرلمان العراقي على مشروع قانون الحشد الشعبي «سيضر بالعملية السياسية». وكان مجلس الوزراء العراقي، طلب من البرلمان، إعادة مشروع قانون الحشد الشعبي إليه، قبيل دقائق من الشروع بطرحه للتصويت عليه، على الرغم من اعتراضات معظم الكتل السياسية، باستثناء «التحالف الشيعي»، الذي كان مصراً على طرحه في جلسة أمس، في بادرة صراع قوى، لفرض رأي «الأغلبية الشيعية»، التي لم تحصل على النصاب القانوني في البداية، ما اضطر رئيس المجلس لتأجيلها نصف ساعة، تم خلالها تغيير اسم القانون.

وكانت مصادر مقربة من تحالف القوى العراقية، أكدت أن الاجتماع الذي عقد في وقت سابق وجمع زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي، وقيادات من تحالف القوى، جاء لمناقشة قانون الحشد الشعبي الذي يضغط التحالف الوطني على تمريره في البرلمان.

فيما رأى ائتلاف العربية، برئاسة صالح المطلك، أمس السبت، عدم وجود سبب لإقامة كيانات رديفة للجيش العراق، خاصة مع قرب انتهاء مرحلة داعش في العراق، محذراً من إضفاء الصبغة الطائفية على الحشد الشعبي في حال التصويت عليه رغماً عن المعترضين.

وذكرت المصادر المقربة من تحالف القوى «السنيّة» أن «اجتماعاً ضم قيادات من التحالف منهم رئيس البرلمان سليم الجبوري، ورئيس حركة الحل جمال الكربولي، ووزير التربية والتعليم محمد اقبال الصيدلي، وقيادات أخرى»، مع «زعيم ائتلاف الوطنية ونائب رئيس الجمهورية إياد علاوي وعدد من قيادات الائتلاف وحركة الوفاق، لمناقشة قانون الحشد الشعبي الذي يرفض تحالف القوى الوطنية التصويت عليه داخل مجلس النواب»، ويحذر من أن «التصويت على قانون الحشد سيصنع مؤسسة عسكرية ثانية ويجعل الجيش طي النسيان».