يترقب المصريون تعديلات على القانون المنظم للاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية والشهير بـ «قانون التظاهر» عقب أن تقول المحكمة الدستورية العليا كلمة الفصل في دعاوى عدم دستورية المادتين 7 و19 من القانون ذاته، وهو الحكم الذي ينتظره مجلس النواب المصري للبدء في مناقشة مشروعات تعديل القانون لتتم بناءً على أسس واضحة وبما لا يتعارض مع حكم المحكمة الدستورية العليا المرتقب بعد سبعة أيام من الآن، وبالتحديد السبت المقبل الموافق 3 ديسمبر 2016.
ووجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكومة في وقت سابق باقتراح تعديلات على القانون المنظم للتظاهرات، وهو ما قامت به لجنة خاصة مشكلة من قبل وزارة الدولة للشؤون القانونية وشؤون مجلس النواب، كما تقدّم نواب بمقترحات بمشروعات لتعديل القانون، بينما فضّل المجلس إرجاء مناقشة تلك التعديلات إلى حين خروج حكم المحكمة الدستورية العليا للنور في جلسة الثالث من ديسمبر المقبل، لتكون المناقشات ذات جدوى وبناءً على أساس دستوري سليم.
وأكد رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس النائب البرلماني بهاء الدين أبوشقة لـ «البيان» على ما توليه اللجنة والبرلمان بشكل عام من أولوية لتعديل القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية والشهير بـ «قانون التظاهر»، غير أنه قد تم إرجاء مناقشة المقترحات المقدمة من النواب، وهي مقترح كان قدمه النائب أكمل قرطام مع عددٍ من النواب، ومقترح مقدم من النائب طارق الخولي إلى ما بعد جلسة المحكمة الدستورية العليا في 3 ديسمبر المقبل؛ وذلك كي لا نقع في أزمة مناقشة قوانين لم يناقشها القضاء ويبت في دعاوى مدى دستوريتها.
وبحسب ما أعلنه وزير الدولة للشؤون القانونية وشؤون مجلس النواب المستشار مجدي العجاتي، فإن التعديلات التي تقترحها الحكومة في مجملها «تصب في الصالح العام وتؤكد الحق الدستوري في التظاهر».
وأصدرت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا في وقت سابق توصيات بعدم دستورية نص المادتين 7 و19، وهما من المواد العقابية في القانون.
وتثار تساؤلات حول ما إذا كانت تعديلات القانون سوف تُفعل وتطبق بأثر رجعي من عدمه، ذلك في الوقت الذي حرصت فيه القيادة السياسية بمصر على القيام بمراجعات لقوائم الشباب المحتجزين وإصدار أوامر وقرارات بالعفو كان آخرها القرار الجمهوري رقم 515 لسنة 2016 الذي اتخذه الرئيس السيسي في 17 نوفمبر الجاري بالعفو عن 82 من الشباب المحبوسين على ذمة قضايا «تظاهر ورأي».
وفي السياق، قال عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب المصري النائب البرلماني محمد الكومي في تصريحات لـ «البيان» إن هناك دفعاً من قبل النواب من أجل إقرار تطبيق تعديلات القانون عقب مناقشتها واعتمادها بـ «أثر رجعي»، بحيث يتم الإفراج عن أكبر عدد ممكن من الشباب المحتجزين على خلفية مخالفة ذلك القانون. موضحاً أن هناك أربع مواد رئيسية تٌشكل جدلاً واسعاً حول القانون وتتطلب التعديل، وهو ما سيناقش في «المطبخ البرلماني» عقب جلسة 3 ديسمبر التي تعقدها المحكمة الدستورية العليا للبت في الطعون المقدمة.