تستمر قوات «البنيان المرصوص» الموالية لحكومة الوفاق الليبية بالتقدم في سرت آخر معاقل تنظيم داعش، إلا أن القتال يجري بشكل حذر شديد بسبب وجود مدنيين في قبضة الإرهابيين بعضهم أسرى والآخرون أطفال ونساء من أسر مقاتلي داعش فخخهم التنظيم لتفجيرهم عن بعد، في حين حذرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا من مغبة نجاح مجموعات إرهابية في تشكيل خلايا جديدة في بعض المناطق، من بينها جنوب وجنوب غربي ليبيا.

وفي علمت «البيان» أن ناشطين يسعون الى تنفيذ عصيان مدني بداية من بعد غدٍ الأحد.. أكد الناطق باسم القوات محمد الغصري السيطرة على مواقع جديدة داخل آخر معقل لـ«داعش» بالمدينة. وقال، حسب ما نقل موقع «العربية.نت»، إن قوات حكومة الوفاق سيطرت على أكثر من نصف حي الجيزة البحرية آخر منطقة يتواجد بها داعش بالمدينة، مشيراً إلى أن القتال يجري بشكل فيه حذر شديد بسبب إمكانية وجود مدنيين في قبضة داعش.

وأوضح أن المدنيين الناجين من قبضة «داعش» أكدوا أكثر من مرة وجود آخرين غيرهم، بعضهم أسرى والآخرون أطفال ونساء من أسر مقاتلي التنظيم. وتابع «دفعنا ثمناً باهظاً، فلدينا أكثر من 600 قتيل من قواتنا، وما يتجاوز 3 آلاف جريح، فلا يمكننا المجازفة أكثر بقتل مدنيين أبرياء».

وذكر الغصري أن «الدواعش فخخوا أطفالهم ونساءهم لتفجيرهم عن بعد، إذا ما وصلنا لإنقاذهم ولكم أن تتصوروا حجم معاناتنا ونحن ننقل أشلاء أطفال أبرياء». لافتاً إلى أن المعارك تجري في الوقت الحالي بتحرير آخر المنازل في حي الجيزة كل منزل على حدة، في عمليات يغلب عليها طابع التريث وطول النفس.

من جهة أخرى،حذرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا من مغبة نجاح مجموعات إرهابية في تشكيل خلايا جديدة في بعض المناطق، من بينها جنوب وجنوب غربي ليبيا.

وذكرت اللجنة، في بيان أن «عشرات العناصر الإرهابية فرت جراء طردها من سرت وبنغازي وصبراته ودرنة، مما يرجح لجوءها إلى مناطق الجنوب والجنوب الغربي كملاذ آمن لها». إلى ذلك،أعلن آمر عمليات القوات الخاصة (الصاعقة)، جمال مذكور، العثور على مستشفى ميداني متكامل وخريطة ألغام أرضية مرسومة على جدران منزل بمنطقة القوارشة غرب مدينة بنغازي الليبية.