لم تتوقف المشاريع الإسرائيلية الخاصة بمصادرة الأرض والخيرات الفلسطينية للحظة واحدة حتى في داخل البحر، ويقابل ذلك ما تم الكشف عنه مؤخراً بإلقاء إسرائيل نفاياتها الخطيرة في الضفة الغربية.
ونشرت وزارة الطاقة الإسرائيلية مناقصات لتوزيع التراخيص الجديدة للتنقيب عن الغاز والنفط في البحر المتوسط، وذلك بعد أربع سنوات من تجميد مشاريع التنقيب عن الغاز والنفط قبالة الشواطئ الفلسطينية المحتلة، لاستكشاف حقول قد تحول إسرائيل إلى إمبراطورية غاز، ودمج الغاز الطبيعي بنسبة 80 في المئة في حقل الطاقة وسوق الكهرباء.
وأعلن وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شطاينس، في مؤتمر صحفي عن فتح مياه المتوسط قبالة البلاد أمام الشركات لتقوم بأعمال تنقيب لاستشكال حقوق غاز ونفط، معتبراً أن هذا أفضل استثمار لضمان مستقبل إسرائيل وهو الإمكانية الوحيدة لتوسيع الموارد المستقبلية للكيان، مع أهمية تذويب الغاز الطبيعي في السوق المحلي.
وبحسب وزارة الطاقة، سيتم طرح عطاءات لاستكشاف 24 حقلاً بحرياً في المرحلة الأولى من العطاءات التي تبدأ الشهر الجاري، وتنتهي في مارس 2017، ويبلغ نطاق كل واحد منها 400 كيلومتر، مع تبني الوزارة إستراتيجية بالسماح لجميع الشركات التقدم للمناقصات ومنحها إمكانية للفوز من خلال فحص جودة أعمالها ومشاريعها والإنجازات التي حققتها بالسابق في مجال استكشاف الطاقة.
واستعرض خلال المؤتمر مدير عام وزارة الطاقة الإسرائيلية شاؤول ميردور شروط المناقصات والتراخيص التي ستوزع، حيث من المتوقع أن تنهي الوزارة إجراءات المناقصات في ابريل 2017، على أن يتم اختيار الشركات الفائزة بالمناقصات بتاريخ 15 يونيو من نفس العام.
نفايات خطرة
في المقابل، تقوم إسرائيل بنقل نفايات خطيرة إلى أراض فلسطينية عبر عملية تهريب غير قانونية رغم ما يشكله ذلك من مخاوف دولية، وذلك بضبط شاحنتين الشهر الماضي، تحملان لوحات تسجيل إسرائيلية وبحوزتهما نفايات إسرائيلية تشتمل على 36 برميلاً بداخلها مادة هلامية.
وقدمت سلطة جودة البيئة الفلسطينية شكوى ضد الاحتلال إلى الأمانة العامة لسكرتارية اتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطيرة والتخلص منها، تضمن اتهاماً مباشراً لإسرائيل بنقلها للأراضي الفلسطينية، وإدانتها بوصفها طرفاً في الاتفاقية الدولية لمنع نقل نفايات خطرة لأراضي الغير.
وقال مسؤول نقطة الاتصال الفلسطيني لاتفاقية بازل في سلطة جودة البيئة ياسر أبوشنب إن التحرك الفلسطيني في هذه القضية يتم ميدانياً برصد وطلب إرجاع شاحنات النفايات الخطرة قبل دخولها، ودولياً بشكوى ضد إسرائيل إلى سكرتارية الاتفاقية الدولية.
واتهم أبوشنب إسرائيل بتهريب عدد كبير من شاحنات نفايات خطرة إلى داخل الأراضي الفلسطينية من دون الحصول على إذن من السلطة الفلسطينية، مشيراً إلى المشكلة الأكبر وهي أن جميع المعابر الفلسطينية تحت السيطرة الإسرائيلية واغلب أراضي الضفة الغربية تخضع للسيطرة الإدارية والأمنية لإسرائيل.
ويضعف ذلك المتابعة الفلسطينية لمنع نقل شاحنات نفايات خطرة إلى فلسطين، مع استمرار التحرك لدى سكرتارية اتفاقية بازل لطلب الضغط على إسرائيل ووقف ممارساتها، ويعد هذا ثاني بلاغ بشكوى تقدمه السلطة الفلسطينية منذ انضمام فلسطين رسمياً إلى الاتفاقية في شهر ابريل 2015.
وفي ظل سيطرة الاحتلال، لا تعرف الأماكن التي يقوم الاحتلال بدفن نفاياته فيها داخل الأراضي الفلسطينية، كما لا يملك الفلسطينيون أي مقومات لصد هذه الهجمة إلا بإعادة مهرب النفايات إلى إسرائيل، بعدما هددت إسرائيل عدة مرات باقتحام مناطق السلطة في حال عدم الإفراج عن المهربين، وما يحملونه من مواد ونفايات خطيرة.
20
اشتكى الفلسطينيون مراراً من مخاطر تهددهم بفعل إقامة إسرائيل عشرات المصانع الكيماوية داخل المستوطنات في الضفة الغربية، في 20 منطقة صناعية، يعد أكثرها خطراً منطقة جيشوري الصناعية في طولكرم. وتمكّنت الضابطة الجمركية من ضبط مواد كيماوية سائلة محملة في شاحنتين.
