تسعى خطة الأمم المتحدة للسلام في اليمن إلى حرمان حركة الحوثي المسلحة بالبلاد من ترسانتها الصاروخية التي تقول مصادر أمنية يمنية إنها تشمل العشرات بل وربما المئات من الصواريخ الباليستية التي تعود للحقبة السوفييتية والموجهة نحو خصومها في السعودية.
لكن السؤال بشأن ما إذا كانت الجماعة المتحالفة مع إيران ستتخلى عن الصواريخ المخبأة في الأودية الجبلية، والتي منحتها نفوذا إقليميا رغم الحرب الدائرة ضدها منذ 20 شهرا يظل دون إجابة قاطعة.
ومن شأن الاحتفاظ بهذه الترسانة أن يحصن الحوثيين في جيب مسلح على نحو دائم على غرار جماعة حزب الله المتحالفتين مع إيران، مما يعمق الصراع الإقليمي ويؤثر على ممرات الشحن الرئيسية مثل خليج عدن الذي يمر منه معظم إنتاج النفط العالمي.
الحوثيون ربما يشعرون بأن التخلي عن أقوى الأسلحة باليمن لضباط محايدين والتحول إلى حزب سياسي كما تقضي خطة الأمم المتحدة قد يجعلهم عرضة للهجوم.
واستهدف قصف طيران التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن صوامع الصواريخ تحت الأرض. لكن الحوثيين تمكنوا من إطلاق العشرات منها على مواقع تابعة للحكومة داخل اليمن وعلى السعودية بما في ذلك صاروخ سقط خارج مدينة مكة على بعد 600 كيلومتر شمالي البلاد.
استيلاء
ويقول محللون عسكريون إن الحوثيين طوروا بعض الصواريخ التي استولوا عليها من مخازن الجيش، لتحقيق أقصى قدر لمداها وربما تشير الخبرة التقنية في الصناعة المحلية للصواريخ الأصغر وعدة عمليات إطلاق مميتة إلى وجود مساعدة خارجية.
وأوضح الناطق باسم التحالف اللواء الركن أحمد عسيري أن التحالف لديه معلومات على وجود لبنانيين يعملون مع المقاتلين الحوثيين تابعين لحزب الله، وإنه يعلم أنهم هناك ويعلم أنهم يساعدون الحوثيين لتجديد وصيانة الصواريخ.
وقال مسؤولون يمنيون وغربيون وإيرانيون إن إيران كثفت نقل الصواريخ وغيرها من الأسلحة إلى الجماعة في الأشهر الأخيرة.
«باب المندب»
تهدد صواريخ الحوثيين السفن المارة عبر مضيق باب المندب في البحر الأحمر.
وقال دبلوماسي بعد استهداف الحوثيين سفينة مساعدات مدنية اماراتية وبوارج حربية اميركية «إنها دلالة تبعث على القلق البالغ والتكنولوجيا المستخدمة من القوارب السريعة الصغيرة إلى الصواريخ توضح وجود تشابه على أقل تقدير مع الأنماط البحرية التي تستخدمها إيران».