نزح أكثر من 68 ألف شخص من مدينة الموصل في شمال العراق منذ بدأت القوات العراقية عمليتها العسكرية الشهر الماضي لاستعادة المدينة من تنظيم داعش، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة أمس.
وارتفع عدد النازحين بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي مع توغل القوات العراقية إلى عمق المدينة المكتظة. ولم تصل أعداد النازحين بعد إلى التوقعات التي أعلنت قبل الهجوم.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان إن هناك «68550 مشرداً حالياً في حاجة إلى مساعدة إنسانية».
وأوضح المكتب الأممي أن الاستجابة الإنسانية للهجوم الذي بدأ ضد المتشددين في 17 أكتوبر ازدادت وتعقدت، في ظل الاحتياجات المتنوعة لفئات مختلفة من المدنيين.
وأضاف أن «الاحتياجات الإنسانية كبيرة بين العائلات النازحة داخل المخيمات وخارجها، وبين السكان الذين يعانون من وضع صعب في المناطق التي تمت استعادتها، بالإضافة إلى الأشخاص الفارين من القتال العنيف في مدينة الموصل».
وقبل بدء العملية، أشارت منظمات إنسانية إلى أن هناك أكثر من مليون مدني ما زالوا داخل المدينة.
وفي بودابست، قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري لصحافيين إن عدد النازحين منذ بدء هجوم الموصل «أقل من المتوقع، ويجب أن نكون قادرين على التعامل بسهولة مع هذا العدد القليل نسبياً».
وتوقعت الأمم المتحدة أن يضطر مئتا ألف مدني لترك منازلهم في الأسابيع الأولى من أكبر عملية عسكرية يشهدها العراق منذ سنوات.
وتبعث القوات العراقية برسائل إلى السكان تدعوهم فيها إلى ملازمة منازلهم وعدم محاولة الفرار عبر خطوط الجبهة الأمامية حفاظا على سلامتهم. وحد ذلك من قدرة القوات الحكومية على استخدام أسلحة ثقيلة ضد مقاتلي التنظيم، وقدرة المنظمات الإنسانية على تقديم المساعدة للمدنيين.
وقالت الناطقة باسم «المجلس النرويجي للاجئين» بيكي بكر عبدالله «في ظل استمرار تعرض الموصل لهجوم كثيف، لا يوجد حالياً أي طرق آمنة للخروج من المدينة». وأضافت أن «المدنيين يواجهون قراراً صعباً للغاية بين البقاء في منازلهم عالقين على خط النار، أو المخاطرة بحياتهم في محاولة إيجاد وسيلة للخروج من المدينة».
وطالب محافظ صلاح الدين أحمد الجبوري رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والقيادات الأمنية والحشد الشعبي بالسماح بعودة آلاف الاسر النازحة إلى مناطقها المحررة. وأكد، في بيان أمس أن أغلب المناطق المحررة تتمتع بأمن وأمان وبنسب عالية جداً قد تصل الى 100 بالمئة.
وترفض قيادات الحشد الشعبي عودة النازحين إلى ديارهم بالرغم من مرور أكثر من سنتين على طرد عناصر داعش منها وهو ما يفسره الكثيرون بأنه لأسباب طائفية.