قررت الحكومة التونسية حلّ 157 جمعية لوجود شبهات بشأن علاقتها بالإرهاب.
وقال وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان مهدي بن غربية إنّ مصالح الكتابة العامة للحكومة وجهت 721 تنبيهاً إلى عدد من الجمعيات، وطلبت تعليق نشاط ضد 150 جمعية و38 طلب حل، إضافة إلى الإذن بحل نهائي لـ157 جمعية بعد تصنيفها جمعيات إرهابية.
واعتبر الوزير أن موضوع الرقابة على الجمعيات والتأشير لها هو من صلاحيات الكتابة العامة لرئاسة الحكومة، وأن دور وزارته يتمثل في إيجاد آليات تواصل بين الطرفين، موضحاً أن الوزارة بادرت بتنظيم مشاورات لتعديل المرسوم المتعلق بالجمعيات في اتجاه إيجاد قانون يحافظ على النفس التحرري للمرسوم ويقلص من التعقيدات المعطلة لتكوين الجمعيات، ويتضمن في المقابل آليات رقابة تزيد من شفافية الجمعيات، وخاصة على مستوى النشاط والتمويل.
قانون الاحزاب
وأكد بن غربية أنّ الوزارة بصدد إعداد دراسة لمراجعة قانون الأحزاب وخاصة مسألة التمويل الأجنبي.
ولفت إلى أن مسألة قبول التمويل الأجنبي من عدمه يجب أن يكون موضوع حوار وتشاور «ولذلك فإن هذا المسار سيتم بصفة تشاركية بهدف دعم المجتمع المدني الذي كان له دور كبير في الحفاظ على المسار الانتقالي في تونس»، وفق تقديره.
مراقبة
وبيّن أن الوزارة ليس لديها إمكانيات مادية كافية لمراقبة الكم الهائل من الجمعيات الناشطة في تونس اليوم، مشيراً إلى أن 157 جمعية تم تصنيفها حسب انتماء أعضائها ونشاطها تنظيماً إرهابياً، كما تم توجيه تنبيه لـ 84 جمعية، فضلاً عن 74 تمت المطالبة بحلها قضائياً و77 جمعية تم الإذن بتعليق نشاطها، وثلاث صدر الحكم بحلها.
وبخصوص قانون الأحزاب، قال الوزير «إن الحسم في ملف التمويل العمومي لا بد أن يتم في إطار حوار يفرز تصوراً مشتركاً للحياة الحزبية في تونس مستقبلاً».