يتعرّض رئيس مجلس الأمة الكويتي السابق والمرشّح الحالي لانتخابات البرلمان مرزوق الغانم لهجمة شرسة منظمة في مسعى لإضعاف فرصه في الفوز مجدداً، لكنها لن تؤتي ثمارها، إذ يبقى الغانم صاحب الفرص الكبرى في المنافسة على المقعد.
لا شك أنّ الهجمة غير المسبوقة التي يتعرض لها الغانم ربما تضعف فرصته في الحفاظ على الفوز في الانتخابات النيابية في المركز الأول في انتخابات الدائرة الثانية التي يتنافس فيها 44 مرشحاً، إلّا أنّ مقعده النيابي شبه مضمون، بفضل قاعدته الانتخابية الواسعة، إذ من المرجّح أن يحل ضمن الخمسة الأوائل في الدائرة.
يعلم خصوم الغانم أنهم لن يستطيعوا منع الغانم من الوصول إلى البرلمان، فوجهوا حملتهم أكثر نحو العمل على عدم الفوز في انتخابات رئاسة مجلس الأمة، التي ستحسم في الجلسة الافتتاحية للفصل التشريعي الخامس عشر المقرر 11 ديسمبر المقبل، إلّا أنّ الغانم الذي فضّل الهدوء منذ انطلاق الحملة الانتخابية في مواجهة الخصوم.
وركز على زيارة دواوين الدائرة، والرد على الحملة الشرسة من خلال التواصل المباشر مع الناخبين، قرّر أخيراً عقد ندوة انتخابية اليوم الثلاثاء، هي الأولى والأخيرة له، واختار عنوانها «الحقيقة بلا قيود».
غياب شعار
لقد كان لافتاً في إعلان ندوته الانتخابية غياب شعاره الانتخابي المشهور في حملاته الانتخابية السابقة «إياك واليأس من وطنك»، فيما يعرف عن الغانم عدم اليأس، والإصرار على محاربة خصومه، وعلى رأسهم، وفق مراقبين، نائب رئيس الوزراء الأسبق الشيخ أحمد الفهد، وأخوه الشيخ طلال الفهد، فهناك خصومة تاريخية بين الطرفين، أحمد الفهد وشقيقه من جهة، والغانم من جهة أخرى، ترجع إلى خلافات رياضية، بسبب محاولة الطرف الأول الهيمنة على الشأن الرياضي التي تصدى لها الغانم.
تعليق نشاط
ويرى مراقبون أنّ هذه الخلافات هي السبب الباطن في تعليق النشاط الرياضي في الكويت من قِبل اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الكويتي لكرة القدم، وهو الأمر الذي تدلّل عليه التصريحات الحكومية في الكويت، ممثلة في وزير الشباب، التي تصب في اتجاه أن من قدّم الشكوى للجنة الأولمبية هم عيالنا، في إشارة إلى الشقيقين.
كما كشف مجلس الأمة 2013، الذي كان يشغل الغانم منصب رئيسه، خيوط القضية المعروفة إعلامياً باسم «قروب الفنطاس»، والقضية الأخرى المعروفة باسم «الأشرطة المفبركة»، ووجّه الحكومة نحو إحالة القضيتين إلى المحكمة.
وصدرت أحكام بالحبس في القضية الأولى لعدد من المتهمين، بينهم أربعة شيوخ، ضمنهم رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق عذبي الفهد، فيما أغلقت قضية «الأشرطة المفبركة» التي كان يتهم فيها أحمد الفهد رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي ورئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد، بالاعتذار المفاجئ للشيخ أحمد الفهد على شاشة تلفزيون الكويت عما بدر منه، بعد ثبوت أنّ ما قدمه للنيابة كان مفبركاً.
استغلال غضب
استغلّ خصوم الغانم حالة الغضب الشعبي على مجلس 2013 بسبب ضعف أدائه الرقابي حسب رأيهم، وإقراره قوانين تقيد الحرّيات وغير دستورية مثل البصمة الوراثية والإعلام الإلكتروني، وزيادة مدة الحبس الاحتياطي، ووجّهوا الغضب إلى مرزوق الغانم، وحمّلوه مسؤولية هذا الإخفاق.
ويتعرض مجلس 2013 لانتقادات واسعة من أغلب المرشحين في انتخابات مجلس الأمة، ومن ضمنهم نواب كانوا أعضاءً في المجلس نفسه، فيما ركّز أعضاء المعارضة الذين أنهوا قرارهم بمقاطعة انتخابات الصوت الواحد وشاركوا في هذه الانتخابات، على تبرير ترشحهم بإسقاط القوانين التي أقرها المجلس بهدف إعادة الهيبة للبرلمان.
خبرة
تؤهّل الخبرة والحنكة السياسية مرزوق الغانم، فضلاً عن الدعم الذي يحظى به من القيادة السياسية، إلى أن يكون صاحب الفرص الكبرى للفوز بمقعد رئاسة مجلس الأمّة.
ولن يؤثّر إعلان مرشحين الترشّح لرئاسة المجلس، وهما شعيب المويزري وأحمد المليفي، وإعلان آخرين التصويت لأحدهما، في فرص الغانم في الفوز، وفق مراقبين.