أمر المجلس الرئاسي الليبي بالتحقيق في حرب شوارع اندلعت بين قبيلتين متنافستين على النفوذ في مدينة سبها في جنوب غرب البلاد، قتل فيها ما لا يقل عن 21 وجرح 50 آخرين، تسبب فيها قرد هاجم تلميذات ونزع أغطية رؤوسهن مما دفع بأفراد قبيلة التلميذات لقتل القرد وثلاثة من أفراد القبيلة الأخرى بحسب وكالات الأنباء غير أن مصادر في سبها أكدت أن الأمر أعمق من ذلك بكثير، مشيرة إلى أن ما يحدث هو انفجار حرب اهلية كانت «كامنة» في الفترة الماضية وأن المعارك لها ظلال سياسية.
وقالت مصادر طبية إن عدد القتلى ارتفع ليصل إلى 21 قتيلاً، إضافة إلى أكثر من 50 مصاباً، ما دفع المركز الطبي بالمدينة إلى إعلان حالة الطوارئ، وأشارت مصادر محلية إلى أن المعارك وإن كانت تبدو قبلية .
إلا أنها تتخذ أبعاداً أخرى كون الهجوم نفذته قوة الردع الثالثة المرتبطة بمنظومة فجر ليبيا مدعومة بقوات اللواء السادس التابعة لسلطات طرابلس، ما دفع بأطراف عدة إلى توجيه اتهامات مباشرة لقوى الإسلام السياسي بالتورط في المعارك التي تتخذ منحى سياسيا تحت غطاء قبلي.
وفي الأثناء، دعا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى الوقف الفوري للاشتباكات، مناشداً الأطراف، ضبط النفس وتحكيم العقل، معرباً عن أسفه لوقوع عدد من الضحايا في صفوف المدنيين.
وقال المجلس في بيان، إنه كلف وزير الداخلية بفتح تحقيق عاجل لمعرفة أسباب الاشتباكات وملابساتها، كما كلف المجلس وزير الصحة بمتابعة أحوال المصابين والجرحى والعمل على توفير سبل العلاج اللازم لهم.
وفي طبرق (شرق) قال المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب، فتحي عبدالكريم المريمي، إن رئيس المجلس، المستشار عقيلة صالح، أجرى اتصالات مع عدد من عمد ومشايخ وأعيان وحكماء إقليم برقة لتشكيل لجنة موسعة منهم، والتوجه بشكل عاجل إلى مدينة سبها لفض النزاع بين الأطراف المتقاتلة هناك، وأضاف المريمي أن عقيلة دعا جميع الأطراف في سبها إلى وقف الاشتباكات وضبط النفس وتحكيم العقل.