وجهت قيادة عمليات محافظة صلاح الدين عقوبة جماعية، وصفت من قبل الأهالي بـ«الظالمة»، تقضي بترحيل جميع سكان الحي العسكري في قضاء الشرقاط إلى مخيم تحت المراقبة بتهمة «التعاون مع داعش وإخفاء جثث قتلاه».
وبحسب قائممقام قضاء الشرقاط، علي الدحدوح، فإن «قيادة عمليات المحافظة قررت ترحيل سكان الحي إلى موقع ثان تحت حماية مشددة». ونفى الدحدوح حدوث أي اشتباكات، عدا «قيام مجموعة تابعة للتنظيم بقتل خمسة من عناصر الحشد الشعبي، وسط القضاء شمالي المحافظة».
ونقل مراسلون ميدانيون عن أهالي الحي قولهم، إن «هذه العقوبة ظالمة لغالبية السكان، الذين كانوا يضطرون إلى الاختباء في منازلهم أثناء هجمات شنها تنظيم داعش، لأنهم لا يمتلكون السلاح للدفاع عن المنطقة أو المشاركة مع القوات الأمنية في التصدي للمهاجمين».
وأضافوا أنهم لا يعرفون شيئاً عن جثث عناصر داعش، الذين يسقطون بنيران القوات الأمنية، فهم مختبئون في المنازل أثناء المواجهات، لكن هذه الاعتراضات لم تكن مقنعة للقيادات الأمنية، حيث قرر قائد عمليات صلاح الدين الفريق الركن، جمعة عناد ترحيل أهالي الحي العسكري، بتهمة التعاون مع عناصر تنظيم داعش الإرهابي.
وأكد قائممقام الشرقاط وجود متعاونين من الحي مع داعش، وهذا يعتبر أمراً مرفوضاً، مشيراً إلى أن «داعش» لديه حواضن، وفي الحي جزء منهم، على حد تعبيره.
وأردف الدحدوح أن «مجموعة من عناصر داعش قامت بنصب نقطة تفتيش وسط قضاء الشرقاط، وقتلت خمسة من الحشد الشعبي». وزاد أن «القوات الأمنية تمكنت من قتل ثلاثة من هذه المجموعة، وطاردت اثنين آخرين، وقتلتهم في الحي العسكري، إلا أن الأهالي أخفوا جثث مسلحي داعش، ولم نعثر عليها».