سدّ نظام الرئيس السوري بشار الأسد الباب أمام مقترح أممي يقضي بإقامة إدارة ذاتية لمقاتلي المعارضة شرقي حلب بعد خروج المتطرّفين، وفيما حذّر مبعوث الأمم المتحدة الخاص ستافان دي ميستورا من أنّ الوقت ينفد بشأن الأوضاع المأساوية في الشطر الشرقي من المدينة، دقّت باريس أجراس الإنذار مما أسمتها حرباً شاملة تؤدّي إلى تقسيم سوريا.
وأعلن نظام الأسد رفضه خطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا بإقامة «إدارة ذاتية» لمقاتلي المعارضة في الأحياء الشرقية التي يسيطرون عليها في حلب.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافي عقده بعيد لقائه مع دي ميستورا الذي يزور دمشق للتباحث حول خطته الهادفة إلى وقف العنف في حلب: «هو تحدث عن إدارة ذاتية في شرق حلب، وقلنا له إنّ هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلاً، هل يعقل أن تأتي الأمم المتحدة لتكافئ الإرهابيين».
وأضاف المعلم: «قلنا له، نحن متفقون على خروج الإرهابيين من شرق حلب، لكن لا يعقل أن يبقى 275 ألف نسمة من مواطنينا رهائن لخمسة آلاف، ستة آلاف، سبعة آلاف مسلح»، مشيراً إلى أنّه لا يوجد حكومة في العالم تسمح بذلك.
وأردف المعلم: «كلما عجلوا في مغادرة شرق حلب - ونحن نضمن لهم أن يختاروا الوجهة التي يريدون أن يذهبوا إليها - كلما قصروا من معاناة أهلنا»، مشدّداً على ضرورة عودة مؤسسات الدولة إلى شرق حلب. واعتبر أنّ المبعوث الدولي لم يطرح خلال اللقاء موعداً لاستئناف الحوار السوري - السوري.
رفض وجود
وشدّد المعلم على أنّ بلاده لا يمكنها قبول وجود أي جندي تركي على أراضيها، وأن التركي الذي غزا الأراضي السورية معتد على كل شبر منها.
وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية: «نحن والروس على تنسيق يومي في الميدان السياسي والعسكري، وروسيا تدين أي انتهاك للسيادة الوطنية السورية، كما أن هناك مصالح مشتركة بين الجيشين السوري والعراقي لمنع تسرب مقاتلي تنظيم داعش من الموصل إلى سوريا».
احتواء لا قضاء
ورداً على سؤال حول الموقف الأميركي، أوضح المعلم أنّ أميركا أرادت احتواء داعش وليس القضاء عليه، وطوال سنتين من غارات التحالف الدولي لم يتم القضاء عليه. بدوره، حذّر مبعوث الأمم المتحدة الخاص ستافان دي ميستورا، من أنّ الوقت ينفد بالنسبة للوضع في شرق حلب، مضيفاً: «نحن في سباق مع الزمن بالنسبة للوضع في شرق حلب».
وأردف: «بحلول عيد الميلاد وبسبب تكثف العمليات العسكرية قد نشهد تدهوراً لما تبقى في شرق حلب ويمكن أن ينزح حوالي 200 ألف شخص إلى تركيا، ما سيشكل كارثة إنسانية»، مؤكداً رفض دمشق اقتراحه بإقامة إدارة ذاتية لمقاتلي المعارضة في أحياء حلب الشرقية.
إدانة فرنسية
بدوره، أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت أمس عن إدانة بلاده للضربات التي تشنها قوات النظام السوري المدعوم من موسكو ضد حلب، محذراً من أنّ الحرب الشاملة في سوريا قد تؤدي إلى تقسيم البلاد.