أطلقت الرئاسة التونسية، أمس، «إعلان تونس ضد الإرهاب ومن أجل التسامح والتضامن بين الشعوب والثقافات والأديان» الذي دعا إلى تشكيل جبهة عالمية للتصدي للآلة الإعلامية الإرهابية على الإنترنت، وشدد على أن تونس تناهض الإرهاب بمختلف مظاهره وتعتبر كل عمل إرهابي جريمة ضد الإنسانية لا يمكن تبريرها مهما كانت الدوافع أو الفاعل أو مكان الجريمة ويجب في كل الأحوال شجبه ومعاقبته ومقاومته.

وبين الإعلان أنّ «نصف سكّان العالم هم من الشباب ما دون 30 عاماً الذين كثيراً ما يعانون، وفي كل مكان، من البطالة وانعدام الآفاق التي عجزت السياسات العامّة عن تقديمها وفشلت في إدماجهم اقتصاديّاً، سياسيّاً، اجتماعيّاً، وثقافيّاً، ممّا ينمي فيهم منازع التطرف ويرمي بهم لقمة سائغة للدّعايات الحاقدة والثورجية الصّادرة عن أبواق الإرهاب المعولم، وقال: «إن من أولى أولويـّات السياسات العامّة إدماج الشباب في كلّ ميادين الحياة الاجتماعية وتوفير مستقبل يليق بطموحاتهم، ويطلِق طاقاتهم الإبداعية، ويجعل منهم خطّ دفاعنا الأول ضدّ الإرهاب، كذلك لا بدّ من تشبيب الحياة السياسية وتشريك المرأة فيها بشكل فعّال، والدفع باتجاه تكوين مجتمع دامج، متفتّح، متعدّد، متصالح مع ذاته، يساعد على صد الإرهاب بفعالية».

مضيفاً أن «الآلة الدعائية الإرهابية العالمية تستعمل بمهارة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، ولا بدّ من تكوين جبهة تقاومها على نفس الميدان، تفكك خدعها وتُحبِط مساعيها لاستقطاب الشباب وتجنيده.

ولا بدّ من الوعي بأن الشباب المتمكّن من وسائل الاتصال الحديثة هذه هم أهمّ أنصارنا في هذه المعركة، وعلى المجتمع المدني وصنّاع الرّأي العام من وسائل إعلام ورجال دين وضحايا الإرهاب واجب المساهمة في هذه المعركة بصورة فعّالة».

تهديدات

وجاء في الاعلان الذي تم إطلاقه من متحف باردو: «تحدق بمجتمعاتنا تهديدات خطيرة وغير مسبوقة من قِبلِ الإرهاب المعولم. وتتربص هذه المخاطر بكافة الشعوب، وكلّ الثقافات، وجميع الأديان دون أيّ تمييز.

ولأنّنا مقتنعون بأنّ هذه الآفة العابرة للقارات تهدف بالأساس إلى تقسيمنا وفرض الفرقة والتناحر فيما بيننا، وجب علينا مواجهتها بمزيد من التوحد والتضامن، لذا بادرنا إلى إصدار هذه الوثيقة التي سميناها «إعلان تونس ضد الإرهاب ومن أجل التسامح والتضامن بين الشعوب والثقافات والأديان» تذكيراً بأولوية محاربة الإرهاب والتوقي منه على جميع الجبهات سواء محلياً أو دولياً».