تجاوباً مع جهود الأمم المتحدة، والجهود الدولية لإحلال السلام في اليمن، وبذل الجهد لإدخال وتوزيع أكبر قدر من المساعدات الإنسانية والطبية للشعب اليمني، أعلن التحالف العربي في اليمن، التزامه بالهدنة المعلنة أمس، بعد طلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وتأتي هذه الهدنة، بعد فشل ست هدنات سابقة، وفشلت بسبب اختراقها من قبل المليشيات في كل مرة، حيث استخدمتها المليشيات لتعزيز مواقعها في الجبهات، في محاولة لتحقيق مكاسب ميدانية على الأرض.

وقال مراقبون يمنيون، إن هذه الهدنة ربما تختلف عن سابقاتها، كونها تأتي بعد حراك دبلوماسي كبير، سواء للمبعوث الدولي ولد الشيخ، أو لوزير الخارجية الأميركي جون كيري، وجولته الأخيرة في المنطقة، وهو ما يعطي انطباعاً أن الأطراف اليمنية ستلتزم بهذه المبادرة.

عاملان للنجاح

وقال المحلل السياسي اليمني، سمير الصلاحي، إن إعلان الهدنة، تزامن مع مساعي وزير الخارجية الأميركي، التي كانت على قدر عالٍ من الترتيبات مع مختلف الأطراف اليمنية، وكذلك مع دول التحالف العربي، لكن فرص نجاح الهدنة، مرتبطة بعاملين رئيسين: أولاً مدى جدية المليشيات الانقلابية في الانتقال لعملية السلام وإنهاء الصراع العسكري، والعمل على إنهاء كل مظاهر الانقلاب.

بما في ذلك تسليم أسلحة الدولة، والانسحاب من المحافظات، وثانياً، مدى جدية رعاة هذه الهدنة الأمم المتحدة، وكذلك الولايات المتحدة، في الضغط على المليشيات الانقلابية للالتزام بما تم الاتفاق عليه، وبما قاموا بالتوقيع عليه في مسقط.

إيقاف الحرب

بدوره، قال الكاتب الصحافي أديب السيد، إنه بعد كل ما آلت إليه الأمور، عقب عام ونصف من الحرب، هناك قناعة وصلت إليها كل الأطراف، بضرورة إيقاف الحرب والعودة لطاولة الحوار، باستثناء الطرف الذي يحاول أن يستغل الحرب لحسابات أخرى خاصة به، فيما لم يقدم هذا الطرف أي إنجازات، لا ميدانية ولا سياسية.

وأضاف أن الهدنة المعلنة، من الواجب تنفيذها، والالتزام بها، للتخفيف من معاناة الناس، ووصول المساعدات، والبناء عليها لهدنة أطول، متزامنة مع تحركات دولية لإنجاز توافق في ما يخص خارطة الطريق التي أعلنها ولد الشيخ.