بدأت في تونس أمس أعمال «المؤتمر الإقليمي للخبراء لمناقشة إيجاد صيغة متزنة لمعالجة المخاطر الأمنية دون الإخلال بحماية اللاجئين بحضور وفود ممثلة عن الدول العربية الأعضاء والوكالات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين» ومشاركة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان وممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى جامعة الدول العربية اليزبيث تان.

ويبحث المشاركون في هذا المؤتمر الذي يستمر يومين جملة من المسائل المتعلقة بإجراء مناقشات واسعة النطاق حول سبل معالجة المخاطر الأمنية المشروعة وفي الوقت ذاته التمسك بالمبادئ الأساسية لحماية اللاجئين.

وذكر علي كومان في كلمة بمبادئ وقيم الدين الإسلامي الحنيف الذي يحض على إكرام اللاجئين، مشيراً إلى أن الاهتمام باللاجئين كان دائماً حاضراً في الدول العربية، مشيراً إلى أن الملايين من اللاجئين اندمجوا بشكل تلقائي في المجتمعات العربية.

وشدد كومان على أهمية توفير الحماية للاجئين من المخاطر التي تتهدد اللاجئ نفسه أو التي تتجاوزه إلى مجتمعات المقصد، وأوضح أن هذا المؤتمر يهدف إلى رسم طريق واضحة تفضي إلى معالجة المخاوف الأمنية دون انتقاص حقوق اللاجئ أو زيادة معاناته.

من جهتها، قالت اليزبيث تان إن المنطقة العربية تستقبل وحدها 53 في المئة من نسبة اللاجئين والمهجرين في العالم و إن 76 في المئة من هؤلاء اللاجئين هم عرب من المنطقة العربية خاصة من العراق وسوريا والصومال والسودان وليبيا واليمن.

ودعت هذه المسؤولة الأممية إلى ضرورة العمل الدولي المتضامن من أجل توفير الحماية للاجئين، مشيدة بالسخاء الذي عرفت به المنطقة العربية في التعامل مع اللاجئين والمهجرين خلال الأزمات ودعت إلى ضرورة إيجاد عقد اجتماعي دولي بين الناس والحكومات لحماية اللاجئين وتقاسم هذا العبء على المستوى الدولي.