طالب زعماء دينيون مجتمعون في إسبانيا، أمس، السلطات السياسية الفلسطينية والإسرائيلية، بإيجاد حل يقر بحق الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي في الوجود والعيش بكرامة جنباً إلى جنب.

وشددوا في وثيقة ختامية عقب انتهاء أعمال قمة القيادات الدينية من أجل السلام في الشرق الأوسط التي دامت يومين في إسبانيا، على أن ذلك لا يعفي الزعماء الدينيين بأي شكل من مسؤولياتهم تجاه المجتمعات التي يمثلونها.

وأكدوا ضمن ذلك الإطار التزامهم بالعمل لوقف التحريض والتحريف وتشويه صورة الآخر وبتعليم الأجيال الجديدة الاحترام المتبادل، في الوقت الذي شددوا فيه على «أن الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي هما المسؤولان عن مصيرهما المشترك، وأن الديانات الثلاث هي المسؤولة عن خلق الأرضية المناسبة لصنع السلام وللتعايش السلمي وتعزيز التفاهم بين الأديان في أجواء من العدالة والأمن».

واعتبروا أن العنف والانتهاكات والجرائم التي تركب يومياً باسم الله، هي تدنيس لاسمه تعالى، وأن السبيل الوحيد لحل الصراعات هو التفاوض والحوار.

وفي الختام، أعلنوا تشكيل لجنة عمل دائمة لتنفيذ مبادئ هذه الوثيقة، معلنين كذلك التزامهم بالعمل المشترك ومحاولة ضم قيادات دينية جديدة لهذا المشروع، وإرشاد الأجيال الشابة للسير على هذا الطريق.

ويأتي ذلك في ختام القمة الدينية التي جمعت على مدى يومين 25 زعيماً من الديانات الثلاث في المنطقة لبحث دور الزعماء الدينيين ومسؤولياتهم في تحقيق السلام في الشرق الأوسط برعاية الحكومة الإسبانية، بالتعاون مع منظمة تحالف الحضارات للأمم المتحدة في حدث فريد من نوعه.

وبحثت القمة التي جرت فعاليات يومها الأول في المركز الثقافي (البيت المتوسطي) بمدينة أليكانتي الشرقية، سبل تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي والمصالحة بين الأديان ومنع تشكيلها مصدراً للصراع، وكذلك التصدي للعنف والتطرف ولخطاب الكراهية بين الأديان.