كشفت رسائل لمخبر سري يعمل لصالح المخابرات العسكرية العراقية عن خبايا وخفايا حياة زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، وبحسب رسالة كتبها في أوائل نوفمبر المخبر الذي وصف بأنه على اتصال بتنظيم داعش وإن لم يكن عضوا فيه عن أبو بكر البغدادي رأس التنظيم «لقد أصبح مشدود الأعصاب».
وأضافت الرسالة أن البغدادي «خفف من تنقلاته، وأهمل مظهره حتى أناقة البغدادي تغيرت. كان يهتم كثيراً بمظهره، لكن لم يعد كذلك».
وفيها جاء أيضاً أنه «يعيش تحت الأرض، ولديه أنفاق تمتد إلى مناطق أخرى، ولا ينام من دون حزامه الناسف حتى يستطيع استخدامه لو تم اعتقاله». وكانت الرسالة النصية التي اطلعت عليها رويترز واحدة من رسائل عديدة تصف ما يحدث داخل داعش في الوقت الذي بدأت فيه القوات العراقية والكردية والأميركية حملتها لاسترداد مدينة الموصل، معقل التنظيم في شمال العراق.
وترسم تلك الرسائل ومقابلات مع مسؤولين أكراد كبار ومقاتلين من التنظيم وقعوا في الأسر في الآونة الأخيرة، صورة مفصلة على غير المعتاد للجماعة المتطرفة والحالة الذهنية لزعيمها فيما قد يكون آخر وقفة لهما في العراق.
وقالت الرسائل إن إعدام من يحاولون الهرب أو المخبرين أصبح يحدث بانتظام. وأصبح البغدادي يرتاب بصفة خاصة فيمن حوله.
وجاء في إحدى الرسائل «بصراحة سلوك البغدادي بات مريبا جدا، ويشك بأقرب الناس إليه. كان في السابق يمازحنا، لكنه اليوم لا يمازح أحدا».
وتتفق الصورة التي ترسمها الرسائل مع الاستخبارات التي استند إليها مسؤولان من الأكراد هما رئيس مجلس الأمن التابع لحكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني ورئيس عمليات مكافحة الإرهاب ومدير وكالة الاستخبارات بالإقليم لاهور طالباني.
وقال طالباني ورؤساء أجهزة استخبارات أخرى إن التحالف العسكري يحرز تقدما بطيئا وإن كان مطردا في مواجهة داعش.
وأضافوا أن للتحالف إمكانيات هائلة داخل الموصل، منها مخبرون مدربون وبعض السكان الذين ينفذون عمليات مراقبة أكثر بساطة بإرسال رسائل نصية أو عبر الهاتف من ضواحي المدينة. ولبعض المخبرين أسر في كردستان تدفع لها حكومة الإقليم أموالاً. وقالوا إن استحواذ فكرة القضاء على كل من قد يخون الجماعة قد يسهم في الأجل القصير في حفز المقاتلين على الدفاع عن الموصل.
وأوضح كريم السنجاري، وزير الداخلية القائم بأعمال وزير الدفاع في إقليم كردستان الخاضع لسيطرة الأكراد في شمال العراق، أن عدد الإعدامات علامة واضحة على أن التنظيم بدأ يشعر بوطأة الضغوط.