رفعت الإيجابيات السائدة على خطّ مشاورات رئيس الحكومة اللبنانية المكلّف، سعد الحريري، واتصالاته، في الساعات الماضية، من منسوب التفاؤل بإمكانية أن تبصر الحكومة العتيدة، النور في اليومين المقبلين، في حين ذهبت أوساط سياسية عدّة، إلى ضرب موعد لولادتها في الساعات المقبلة، إذ تمّ إرضاء حزب القوات اللبنانية، بدل حقيبة سيادية، بمنصب نائب رئيس مجلس وزراء، إلى جانب وزارة العدل. ولدى هذه الأوساط، أكثر من إشارة إلى توقّع إعلان الحكومة في الساعات المقبلة، من بينها أن احتفال ذكرى الاستقلال الثلاثاء المقبل، سيشهد ثلاث كراسٍ فحسب على المنصّة الرسمية.

وإذ رجّحت مصادر مواكبة للتوليفة الحكومية لـ «البيان»، أن تبصر الحكومة النور خلال اليومين المقبلين، باعتبار أنه بعد تجاوز العقبات الكبيرة، لم يعد هناك مبرّر للتأخير، وأن تبقي التشكيلة الحكومية على عدد لا بأس به من الوزراء الحاليين في حكومة تمام سلام، فإنها أشارت إلى تراجع حظوظ أقطاب سياسيين للتوزير، بعدما رست الصيغة الحكومية على 24 وزيراً.

وسط هذه الأجواء، نقل النواب عن رئيس مجلس النواب، نبيه بري، بعد لقاء أمس، قوله إن الأمور المتعلقة بتشكيل الحكومة، تسير في أجواء إيجابية، وإن بعض العقبات يجري تذليلها، مضيفاً: «نأمل أن تكون الولادة قريبة، وقبل عيد الاستقلال».

قانون الانتخاب

وإزاء المهل الداهمة، مع قرب انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي، تجدر الإشارة إلى استعجال رئيس الجمهورية، تأليف الحكومة، حتى تبادر فوراً، بعد نيلها الثقة، إلى الخوض في مسألة إنجاز مشروع قانون انتخاب جديد، وذلك في ظلّ حساسية الحسابات الانتخابية لدى القوى السياسية. وفي تقدير مصادر مراقبة، أنه في حال لم تؤلّف الحكومة في غضون 20 يوماً، أي بعد شهر من التكليف، فإن ذلك يعني الدخول في أزمة طويلة، قد يكون قانون الانتخاب أحد ضحاياها. ولفتت إلى ضغط الوقت القصير، الفاصل عن موعد الانتخابات النيابية بعد نحو 6 أشهر، على القوى السياسية التي لا تزال مختلفة على قانون الانتخاب الجديد.

التأليف

ومع اقتراب موعد عيد الاستقلال، وهو التاريخ الذي يتعامل معه الرؤساء الثلاثة، باعتباره «مهلة حثّ» معنوية، لتشكيل الحكومة قبل الثلاثاء المقبل، تجنباً لخطر استنزاف بريق العهد، الذي ستكون صورته باهتة خلال العرض العسكري، إذا جلس على يمين رئيس الجمهورية وشماله رئيسان للحكومة، واحد مكلّف، وآخر يصرّف الأعمال، أجمعت مصادر على أن التقدّم، في ما خصّ تشكيلة الـ 24 وزيراً بات ثابتاً، في حين ربط مصدر مقرّب من المطبخ الرئاسي المعني بتأليف الحكومة بين حقيقة هذا التقدّم، وإصدار المراسيم في مدى زمني يسبق عيد الاستقلال، فإذا لم يكن الجمعة، ففي اليوم التالي (السبت).

وإذا كان متوقعاً أن تستمر المساومات على الحقائب حتى ربع الساعة الأخير الذي يسبق الولادة، فإن مصادر مطلعة على كواليس المفاوضات، أشارت لـ «البيان»، إلى أن عودة الوزير جبران باسيل من بروكسل أمس، ترتبط بصدور المراسيم، والمشاركة في الصورة التذكارية.

دعم

يتوقع أن يصل إلى بيروت موفد سعودي، بعد صدور مراسيم الحكومة، ناقلاً رسالة تهنئة من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، للرئيس ميشيل عون. ولم تستبعد المعلومات، أن ينقل الموفد دعوة لعون لزيارة الرياض.