وحدت مجموعة من المتطوعين الشبان في سوريا الصفوف من أجل جمع ملابس لصالح الفقراء مع دخول فصل الشتاء.
وأُطلقت مبادرة (دفا من قلوبنا) السبت لجمع ملابس من متبرعين وتوزيعها على ذوي الحاجة في أنحاء البلاد.
وكان مركز تابع لكنيسة سيدة دمشق واحداً من أوائل المراكز التي تلقت تبرعات في إطار هذه المبادرة التي ستُجمع كذلك بموجبها ملابس من متبرعين في حمص وحلب وطرطوس واللاذقية إضافة إلى دمشق.
وهذه المبادرة من تنظيم فريق شباب الملتيميديا السوري وهو عبارة عن فريق إعلامي تثقيفي اجتماعي تنموي شامل يدير مبادرات مدنية واجتماعية تلبية لاحتياجات نشأت بسبب الحرب.
وقال إسكندر لوقا منظم حملة فريق شباب الملتيميديا «بنهاية الحملة 15 (يناير) جزء كبير من الثياب التي تجمعت سيتم توزيعها بحلب عن طريق جمعية مختصة بهذا الموضوع». وفاقت الاستجابة لدعوة التبرع بالملابس توقعات المنظمين الذين جمعوا ما يزيد على 2500 قطعة ملابس في اليوم الأول للحملة.
ويشارك ما يزيد على 200 متطوع في الحملة بأنحاء البلاد. وقال متطوع بكنيسة سيدة دمشق يدعى كريم «عندما سمعنا بالمبادرة انطلقنا من إيماننا بهذا الموضوع وتواصلنا مع فريق شباب الملتيميديا السوري.. قلنا لهم نحن لدينا كادر بشري للعمل ونستطيع أن نساعدكم عن طريق فرقنا الكشفية».
وبينما بدأت درجات الحرارة في الانخفاض بسوريا تزيد عن أي وقت آخر أهمية الحاجة للدفء والمأوى في الدولة التي تمزقها حرب ضروس. لكن مع ارتفاع الأسعار لا يستطيع كثير من السوريين شراء ملابس ثقيلة تقي من زمهرير الشتاء. وحذر مستشار الشؤون الإنسانية لمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا الجمعة من أن الشتاء المقبل - وهو الخامس منذ تفجر الحرب الأهلية في البلاد ـ يمكن أن يكون قاتلاًً فعلياً لربع مليون شخص محاصرين في شرق حلب.