تستخدم القوات المشتركة في هجومها على الساحل الشرقي من الموصل أسلوب «القضم» والتقدم بشكل تدريجي، فيما تدور معارك شوارع شرسة في بعض الأحياء، تحاول من خلالها القوات النفاذ إلى مركز المدينة، مع بداية الأسبوع الرابع لعمليات «قادمون يا نينوى».

واستأنفت قوات مكافحة الإرهاب، هجومها في شرق الموصل «الساحل الأيسر».. وبالتزامن تواصل القوات المشتركة التوغل في مركز المدينة، بينما أعلن داعش حظراً للتجوال في المدينة ووجه نداءات استغاثة عبر المساجد داعياً الأهالي لمناصرته.

وأفادت تقارير عسكرية بأن القوات العراقية تعزز مكاسب تقدمها نحو مركز الموصل، وتأمين أحياء الشريط الشرقي من المدينة، بعد أن أحكمت سيطرتها على حي الزهراء - المسمى حي صدام سابقاً. وقال ضباط إنهم سيطروا على نصف حي عدن، والقتال مازال مستمراً لتحرير الحي بالكامل، في حين تتمركز الفرقة التاسعة في حي الانتصار مشيراً إلى أن القوات تستخدم أسلوب القضم في معركتها أي السيطرة على عدة شوارع وتأمينها ومن ثم التقدم لأخرى.

وأكد بيان لخلية الإعلام الحربي أن «القطعات العسكرية توغلت داخل حي الانتصار وجديدة المفتي وحي الشيماء وحي السلام، ومستمرة بتطهير الطرق والمباني، وكذلك تطهير كافة القرى الكائنة شمال الزاب الكبير».

وأشارت خلية الإعلام إلى أن «قوات مكافحة الإرهاب تمكنت من الدخول إلى الساحل الأيسر للمدينة والتوغل بالمنطقة والاستمرار بعملية تطهير مناطق الاوربجية والقادسية الأولى وعدن والبكر من المحور الشرقي».

وفي السياق، قال القيادي في قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقية، حيدر فاضل، إن «القوات بدأت بعمليات كبيرة في أحياء القادسية الأول، والقادسية الثانيً، موضحاً أن «القوات تتجه نحو حي التحرير الذي لا يزال تحت قبضة مسلحي داعش».

وقال قائد عمليات قادمون يا نينوى الفريق الركن عبد الأمير رشيد، بحسب بيان خلية الإعلام إن «القوات المقتحمة تخوض معارك قتال شوارع ولا تزال العمليات مستمرة» في الحيين.

وكشف قائد قوات النخبة الثانية اللواء الركن معن السعدي، عن خوض القوات الأمنية التابعة إلى جهاز مكافحة الإرهاب معارك عنيفة لفرض السيطرة وتحرير ما تبقى من حيي الاربجية والقادسية، وتمكنت من السيطرة على ثلثي حي الاربيجية ونصف حي القادسية بعد معارك عنفية مع عناصر داعش الإرهابية، لافتاً إلى أن المعارك لا تزال جارية لإتمام السيطرة على ما تبقى من هذين الحيين.

ولفت قائد قوات النخبة الثانية إلى أن «القوات الأمنية تمكنت من السيطرة على عشرة 10 أحياء في الساحل الأيسر». وفي الجانب الدولي، قال العقيد جون دوريان، المتحدث باسم قيادة عمليات التحالف، إن زحف القوات العراقية مدعوماً بحملة جوية دمر حوالي سبعين نفقا يستخدمها مقاتلو داعش في هجمات مفاجئة، في مناطق مكتظة بالسكان.

وأضاف دوريان أن داعش «وضعوا دفاعات معقدة ونتوقع أنهم لن يتوانوا عن فعل أي شيء يضر بالمدنيين، لأنهم ببساطة لا تهمهم حياة أحد». ونقلت مصادر عراقية أن التنظيم الإرهابي أعلن حظراً للتجوال في المدينة كما انه توجه بنداءات عبر مكبرات الصوت في المساجد للأهالي لنصرته.