أكد عدد من أعضاء مجلس النواب البحريني لـ«البيان» ضرورة رفع الجهات المحاسبية المختصة للمخالفات التي وردت في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية الأخير للنيابة العامة، وبلا إبطاء.
وأوضح هؤلاء النواب أن رفع المخالفات الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية الأخير للنيابة العامة ليس من اختصاص مجلس النواب وإنما مسؤوليته أجهزة الرقابة والمحاسبة للجهات التي وردت أسماؤها في التقرير من سؤال ولجان تحقيق واستجوابات.
وأكد عضو اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب علي العطيش لـ«البيان» أن المجلس يدرس حالياً مشروعاً لتوسيع صلاحية ديوان الرقابة المالية والإدارية لتشمل تخويله تحويل المخالفات للجهات المختصة من تحقيقات ونيابة عامة.
وبيّن العطيش أنه لا يصح أن يتوانى مجلس النواب عن استخدام أدواته الدستورية لمحاسبة الجهات التي ارتكبت المخالفات الجسيمة والتي أوردها تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية، وسياسة غياب المحاسبة والإفلات من العقاب ولت ولن ترجع. وزاد أنّ التجاوزات لا تزال مستمرة، وكثير منها متكررة، وهذا يدل على أن المتجاوزين أمنوا العقوبة فأسؤوا الأدب، وما ذلك إلاّ لأن مجلس النواب لم يتعامل بجدية مع المخالفات الواردة بالتقرير.
في الأثناء، قال النائب جمال داوود إن المخالفات التي وردت في تقرير الرقابة المالية أثبتت ضعف الرقابة الحكومية على الإدارات وسبل توفير الخدمات وعدم إخضاع القرارات التي يتم اتخاذها للمراجعة قبل اعتمادها مما يثير التساؤلات حول النظام الذي يتم اتباعه في إدارات الحكومة وكيفية اتخاذ القرارات.
وأضاف داوود: أضحى على مجلس النواب لزاماً ان يتبنى كل ما جاء في التقرير وإحالته إلى السلطة القضائية ممثلة في النيابة العامة لتأخذ هذه المخالفات طريقها الى المحاكم سواء الجنائية او الإدارية وتأكيد دور الشفافية والديمقراطية في حماية الوطن من الفساد المالي والإداري ومحاسبة من يقوم بالتجاوزات غير المبررة.
وكان مجلس النواب في توصياته على تقرير الرقابة العام الماضي قد طالب بإحالة ١٩ جهة حكومية للنيابة للتحقيق بشأن ٤٥ مخالفة جنائية ترقى لشبهات جنائية.