رصدت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) هروب عشرات من عناصر تنظيم «داعش» من مدينة سرت، جراء العمليات العسكرية لقوات «البنيان المرصوص» وشرعت في وضع خطط لتوسيع نطاق الضربات الجوية لتعقب هؤلاء المقاتلين ومنعهم من إعادة التمركز في مناطق أخرى، وفق ما نقله تقرير أعدته جريدة «واشنطن بوست».

وجاء في تقرير نشرته الصحيفة أن المعلومات الاستخباراتية وفرتها طائرات مراقبة فوق سرت ومناطق أخرى جنوب ليبيا، رصدت تحرك مئات من مقاتلي التنظيم خارج سرت، يُعتقد أنهم ليسوا من قيادات التنظيم، وتخشى القوات الأميركية أن تنفذ تلك العناصر هجمات انتقامية ضد القوات الليبية.

ويرغب المستشارون الأمنيون بإدارة الرئيس باراك أوباما أن تتحرك قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) لتعقب مقاتلي «داعش»، لكن مصادر لفتت إلى الحاجة لمزيد من الوقت لجمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية لتفادي وقوع إصابات بين المدنيين، فوقوع إصابات بين المدنيين سيدفع شركاء واشنطن لسحب دعمهم الضربات الجوية.

وقالت مصادر أميركية، لم تذكرها الجريدة، إن قرار تمديد العمليات العسكرية الأميركية جاء بسبب القيود المفروضة على الضربات الجوية لتفادي وقوع إصابات بين المدنيين، ولم تقع حتى الآن أي إصابات بين صفوف المدنيين في سرت جراء العمليات الأميركية، وفق ما أكده بيان لقيادة القوات الأميركية في أفريقيا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي، طلب عدم ذكر اسمه، أن «مئات من مقاتلي التنظيم يفرون من مناطق القتال، لكن الأعداد ليست كبيرة.

ويعمل العسكريون على تحليل مئات الصور والمعلومات الاستخباراتية للتأكد من أن توسيع نطاق العمليات العسكرية لن يصيب المدنيين». وأبدى «داعش» مقاومة شديدة أكبر من المتوقع داخل سرت، في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة الأميركية لإنهاء عملياتها الجوية في ليبيا.

وبدوره قال الناطق باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، كارل فووغ: «نفذت الولايات المتحدة ضربات جوية بناء على طلب حكومة الوفاق الوطني لمنع (داعش) من التحرك في سرت أو محيطها. وسنستمر في التعاون مع ليبيا لمنع التنظيم من إعادة التمركز في مكان آخر داخل الدولة».