أعدت وزارة الداخلية الكويتية خطة محكمة لتأمين انتخابات مجلس الأمة المقرر إجراؤها 26 نوفمبر الجاري، التي تعد الأقوى منذ إقرار مرسوم الصوت الواحد، حيث تشهد مشاركة المعارضة والرموز السياسية، فيما حسم أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الجدل الواسع حول قانون «البصمة الوراثية» الذي أقره مجلس الأمة (البرلمان) المنحل، مؤكداً أنه لن يتم تطبيقه إلا على المجرمين المدانين.
وفي مقابل دعوته إياهم إلى تطبيق القانون على الجميع «بمسطرة واحدة»، طلب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد أمس من رجال الداخلية التواضع وحسن معاملة الكويتيين والمقيمين، وأن يلتزموا بالقسم الذي أدوه أمام الله ثم الوطن والأمير، وأن تكون الكويت نصب أعينهم دائماً.
وأضاف الخالد، خلال استقباله أمس 490 ضابطاً خريجاً، أن الكويت مقبلة على انتخابات نيابية «سيكون دورنا فيها تأمين المقار الانتخابية من الآن حتى يوم الاقتراع وصدور النتائج»، داعياً الخريجين إلى «خدمة المواطنين والمحافظة على شرف المهنة والكلمة وأن يكونوا قدوة لزملائهم، ويبذلوا الغالي والنفيس في سبيل الوطن».
جدل محسوم
على صعيد آخر، حسم أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الجدل الواسع حول قانون «البصمة الوراثية» الذي أقره مجلس الأمة (البرلمان) المنحل، عقب تفجير تنظيم داعش الإرهابي مسجد الإمام الصادق خلال صلاة الجمعة الثانية في شهر رمضان قبل الماضي.
وقال أمير الكويت في لقاء مقتضب مع صحيفة «الجريدة الكويتية» «موضوع البصمة الوراثية انتهى، ولن يتم تطبيقه إلا على المجرمين المدانين». وأضاف ان «الموضوع انتهى ولن يستخدم إلا على المجرمين... وإحنا عندنا عقل».
وكان القانون الذي أقره المجلس المنحل في ختام دور انعقاده الثالث يسمح لوزارة الداخلية بإنشاء قاعدة بيانات وراثية، ويلتزم الجميع مواطنين ومقيمين بتقديم تحليل البصمة الوراثية «دي آن إيه»، وحصل عليه جدل واسع في الشارع الكويتي، إذ اعتبره عدد من النشطاء السياسيين أنه يخالف الشريعة والقانون وسيتسبب في حدوث أزمة اجتماعية.
انتهاك صارخ
ويعد هذا القانون الذي يأتي ضمن 115 قانونا أقرها المجلس المنحل احد أوجه الهجوم على نوابه، رغم ان القانون أقر لدواع أمنية.
ولم يتوقف انتقاد القانون على جهات كويتية بل عارضته منظمات حقوق الإنسان بالخارج، واعتبروه انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان.
وعقب التصريح الواضح والحاسم لأمير الكويت استبعد المرشحون هذا القانون من برنامجهم الانتخابي ومن أحاديثهم الاعلامية، حيث اعتبروا القانون بعد حديث أمير الكويت كأن لم يكن.