للأسبوع الثاني على التوالي، لا يزال لبنان منشغلاً في تتبّع تركيبة العهد الأولى، فيما يعتصم الرئيس المكلّف سعد الحريري بالصمت ومحاولة صوغ التركيبة الحكومية.
72 ساعة
وتردّدت معلومات أن الحريري عازم على الانتهاء من الصيغة الحكومية، في حدّ أقصاه 72 ساعة، على أن يزور رئيس المجلس النيابي نبيه بري إذا أنجز صيغته قبل نهاية هذا الأسبوع. رسمت مصادر معنية بحركة التأليف صورة غامضة يشوبها شيء من التشاؤم حول إمكانية تشكيل الحكومة في وقت قريب.
وتبدو الحكومة عالقة عند مطبّ «السيادية القواتية»، في ضوء تمسّك حزب القوات اللبنانية بالحصول على واحدة من الأربعة، مقابل رفض حزب الله تولّي وزير قواتي حقيبة بحجم «الدفاع».
3 صيغ
إلى ذلك، أشارت المعلومات إلى أنه يتمّ التداول بثلاث صيغ: الأولى ثلاثينية (10-10-10)، تضمّ 10 وزراء لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحرّ و«القوات»، 10 وزراء للحريري ووليد جنبلاط، و10 وزراء لحركة أمل وحزب الله وحلفائهما. الثانية ثلاثينية (14-6-10)، تضمّ 14 وزيراً للحريري والحلفاء وجنبلاط، وستة وزراء لرئيس الجمهورية و«القوات»، و10 وزراء لـ«أمل» وحزب الله مع النائبين سليمان فرنجية وطلال أرسلان.
أما الصيغة الثالثة (12-8-10)، فتضمّ 12 وزيراً للحريري وجنبلاط والحلفاء، وثمانية وزراء لرئيس الجمهورية و«القوات» والحلفاء، و10 وزراء لـ«أمل» وحزب الله والنائب أرسلان. إلّا أنّ هذه الصيغ لم يُرسَ على أيّ منها بعد، خصوصاً أنّ لكل منها عنصراً معطّلاً للسير بها. والعناصر المعطّلة ومنها مسألة «الثلث الضامن».
حصة الرئيس
المقاربة التي تكاد تتكرّس في عملية التأليف هذه هي حصّة رئيس الجمهورية. ذلك أن الطائف قلّص صلاحيات الرئيس لمصلحة مجلس الوزراء مجتمعاً، شرط أن تكون له كتلة وزارية.
وبات شبه محسوم أن كتلة الرئيس ستضمّ ثلاثة أو أربعة وزراء غير وزراء تكتل التغيير والإصلاح. وفي حال انضمام هؤلاء الوزراء إلى وزراء «التيار»، في حال احتدام الأمور يوماً، فسيكون للرئيس الثلث المعطّل أو حقّ الفيتو.
