أزاح تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية السنوي (2015 ـ 2016) وبحلته 13 الستار عن جملة من التجاوزات المالية والإدارية، بطليعتها ما يتعلق بالميزانيات المخصصة للوزارات والجهات الحكومية.
وتجاوزت تسع جهات حكومية مصروفاتها بـ83 مليون دينار العام الماضي 2015 مقارنة بـإجمالي التجاوز العام وبمبلغ 33 مليون دينار في العام 2014.
وأوضح التقرير عن تدني نسبة صرف بعض الوزارات والجهات الحكومية من ميزانية مشاريعها للعام 2015، ما يشير لعدم قيامها بإعداد خطط مدروسة لمشاريعها ومواعيد تنفيذها، والتدفقات النقدية الخاصة بها بصورة دقيقة، وبناء على الحاجة الفعلية لها، أو لعدم كفاءتها بتنفيذ مشاريعها في المواعيد المقررة لها.
وتصدرت وزارة الصحة مبلغ التجاوز بــ33.5 مليون دينار، تلتها وزارة الداخلية بـ21.7 مليون دينار، فوزارة التربية والتعليم بـ18.1 مليون دينار، فشؤون الجمارك بـ2.8 مليون دينار، وجاءت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بـ1.1 مليون دينار.
واعتبر التقرير أن الدين العام للدولة وصل لدرجة تهديد القدرة المالية لها على الوفاء بالتزاماتها في المستقبل، وذلك بعد أن وصل إلى 60 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح التقرير والذي استلمت «البيان» نسخة منه بأن الدين العام للدولة وصل إلى 7.2 مليارات دينار نهاية العام الماضي، وأنه قد يؤثر على المشاريع التنموية المخطط لها، خصوصاً وأن جزءاً من إيرادات الدولة سيؤخذ لسداد تلك الديون وأعبائها، منوهاً إلى أن فوائد الدين العام في الماضي بلغت 269 مليون دينار.
في الأثناء، أشار التقرير لإخفاق عدد من الوزارات والجهات الحكومية في استغلال موازنة مشاريعها، ومن أبرزها: العدل بـ11 في المئة، جهاز المساحة والتسجيل العقاري 23 في المئة، المجلس الأعلى للبيئة 23 في المئة، وزارة الصناعة والتجارة 36 في المئة، وزارة الخارجية 45 في المئة، وزارة العمل والتنمية الاجتماعية 47 في المئة، هيئة البحرين للثقافة والآثار 46 في المئة، شؤون الجمارك 47 في المئة، وزارة المواصلات والاتصالات 48 في المئة، وزارة الصحة 53 في المئة، وزارة الأشغال 53 في المئة.
وبين التقرير أن نسبة الصرف الفعلي للحكومة على المشاريع في العام الماضي 2015 بلغ 57 في المئة فقط من الميزانية المخصصة لذلك، مشيراً إلى أن مشاريع بقيمة 120 مليون دينار كانت مقررة بالميزانية العامة للدولة لعام 2015، ولكن لم يصرف عليها ولا فلس واحد خلال العام الماضي.
