أعلن الرئيس التشادي، إدريس ديبي، خلال أعمال قمة دول جوار ليبيا، واللجنة الأفريقية رفيعة المستوى المنعقدة بأديس أبابا، عن مبادرة أفريقية لحل الأزمة الليبية.
وأضاف ديبي: «أفريقيا تأثرت بالأوضاع في ليبيا، وإدراكاً منا، يعلن الاتحاد الأفريقي عن مبادرة لحل الأزمة في البلاد، بالتعاون مع دول جوارها والأمم المتحدة والجامعة العربية، في إطار مسار ثلاثي للبحث عن مصالحة هناك»، مشيراً إلى أنّ الأوضاع في ليبيا معقّدة للغاية، بسبب غياب الاتفاق بين الأطراف والانقسامات وتناقض المصالح.
وأكّد أنّ المبادرة الأفريقية، تستهدف إشراكاً واسعاً للأطراف الليبية، وإعطاء دفعة جديدة للمفاوضات والخروج من الأزمة المؤسسية.
وتتضمّن المبادرة، وفق ديبي، ضرورة أن يكون الوفاق الوطني شاملاً للجميع، ورفض أي عملية تقصي أي طرف في البلاد، وتكون مرجعيته اتفاق الصخيرات.
وشدّد ديبي على ضرورة تجنيب الأطراف الليبية التدخلات الخارجية، وإثبات تحمل مسؤولياتها، من أجل تشكيل حكومة الوفاق الوطني، لافتاً إلى سعي الاتحاد إلى جلب جميع الأطراف في العملية السياسية بشأن ليبيا.
طلب دعم
في الأثناء، دعا رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح، البرلمان الأفريقي، إلى الوقوف مع الشعب الليبي، من خلال دعم شرعية مجلس النواب والحكومة المؤقتة ومؤسساتها، تأكيداً لمبادئ الديمقراطية والسيادة الوطنية والاستقلال، التي تنص على كفالتها مواثيق الاتحاد الأفريقي.
كما دعا في كلمته، التي ألقاها في المؤتمر 39 للاتحاد الأفريقي، والدورة 69 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الأفريقي، المنعقد في العاصمة الرباط، جميع الدول الأفريقية، إلى تفعيل دور الاتحاد الأفريقي، وأجهزته المتخصصة أكثر من أي وقت مضى، لتقديم الرؤى والحلول الاستراتيجية لمجابهة المعضلات التي تواجه القارة، وتحول دون تحقيق الأهداف الاستراتيجية، لتحقيق التضامن بين الشعوب والبلدان الأفريقية.
حرب ضد الإرهاب
وأبرز صالح، أنّ الحرب التي يديرها الجيش الوطني الخاضع لشرعية مجلس النواب الليبي ضد التنظيمات الإرهاب، مثل تنظيم داعش وأنصار الشريعة وعناصر من بوكو حرام المتحالفة معها، لا تهدف للقضاء على الإرهاب في ليبيا فقط، بل ومنع تمدد تلك التنظيمات الإرهابية، وزيادة انتشارها في القارة الأفريقية، بما يصون السلم والأمن الإقليميين.
في الأثناء، كشف عبد المنعم بوصفيطة مستشار رئيس مجلس النواب الليبي للشؤون الأفريقية والاتحاد الأفريقي، عن تشكيل لجنة رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي حول ليبيا، وذلك لوضع صوته للمجتمع الدولي باتخاذ القرارات حول ليبيا.
وطالب عبد المنعم بوصفيطة، الاتحاد الأفريقي، أن يحترموا إرادة الشعب الليبي ومؤسساته الشرعية، الممثلة في مجلس النواب المنتخب من قبل الشعب، وعدم الانحياز لطرف دون آخر، مندداً بمتابعة السلطة العليا في ليبيا، وإطلاعهم على مثل هذه القرارات الهامة.
اجتماع مالطا
في السياق، يعقد اليوم في مالطا، اجتماع للجنة الحوار السياسي، ويشارك في الاجتماع الذي يستمر لمدة يومين، برعاية أممية، طرفا لجنة الحوار، والمبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج.
