تتواصل العمليات القتالية في أكثر من جبهة في سوريا، وانصبّ الاهتمام أمس على العمليات الحربية في الرقة ومحيطها وسط تقارير عن ضربة جوية خاطئة لطائرات التحالف الدولي أصابت مدنيين.

وقتل 20 مدنياً على الأقل بينهم طفلان في ضربة جوية لقوات التحالف الدولي بقيادة أميركية على قرية قرب مدينة الرقة (شمال سوريا).

وأقر التحالف الدولي بشن ضربات في المنطقة، مشيرا الى أنه يحقق في التقارير بشأن مقتل مدنيين من جرائها. وقال الناطق باسم التحالف الكولونيل جون دوريان إنّه «بعد تقييم أولي لبيانات الضربات مقارنة مع تاريخ ومكان حصيلة القتلى المفترضة، يؤكد التحالف تنفيذه ضربات في المنطقة».

وأضاف دوريان: مع ذلك، هناك حاجة الى مزيد من المعلومات الدقيقة لتحديد المسؤوليات بشكل قاطع، موضحاً أن التحالف يأخذ كل المزاعم حول سقوط مدنيين على محمل الجد، وسيواصل التحقيق لتحديد الوقائع بناء على المعلومات المتوفرة. وأكد أن التحالف "يبذل جهودا استثنائية لتحديد وضرب الأهداف المناسبة لتجنب سقوط ضحايا من غير المقاتلين».

وبحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أصيب 32 مدنياً على الأقل بجروح جراء هذه الغارات.

ونفت جيهان شيخ أحمد، الناطقة باسم عملية «غضب الفرات»، وهو اسم الهجوم على الرقة، حصيلة القتلى في صفوف المدنيين. وقالت لوكالة «فرانس برس» إنّه «لا يوجد شيء من هذا القبيل، وأي ادعاءات كهذه أخبار داعشية».

جبهة حلب

وعلى جبهة حلب، سيطر الجيش السوري صباح أمس على مدرسة الحكمة جنوباً بعد معارك عنيفة مع مسلحي المعارضة.

وقال مصدر عسكري سوري لوكالة الأنباء الألمانية إن وحدات من الجيش والقوات الموالية له استعادت السيطرة على مدرسة الحكمة (التي تعد أهم نقطة استراتيجية جنوب حلب) غرب المشروع 1070 السكني غربي الكليات العسكرية بحلب وتتابع تقدمها.

وبهذا التقدّم يغلق جيش النظام السوري ثغرة المحور الجنوبي الغربي نهائياً ويسيطر بشكل كامل على مواقع واسعة جنوب حلب.

قصف إسرائيلي

وجنوباً، وتحديداً في الجولان المحتل، قصفت القوات الإسرائيلية موقعاً للجيش السوري بعد ساعات من سقوط صاروخ أطلق من سوريا على الهضبة.