تابع الشارع التونسي باهتمام كبير نتائج الانتــخابات الأميركية وفوز دولاند ترامب بها، خـــصوصاً في ظل تعويل تونس على دعم واشنطن لها، سواء في حربها على الإرهاب أو في تجاوز أزمتها الاقتصادية المتفاقمـــة، وكذلك نتيجة العلاقات المتميزة التي تربط بين بعض القيادات الحزبية المحلية والمترشحــة الخاسرة هيلاري كليـــنتون التي كانت وزيرة للخارجية عندما تمت الإطاحة بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وكذلك في التطورات الدراماتيــكية على الساحة الليبية المؤثرة تلـــقائياً في الوضع الداخلي التونسي.
ويبدو الشارع التــــونسي منقـــسماً في مواقفه من انتخــــاب ترامب رئيــساً للولايات المتحدة، حيث لوحظت حالة تحفظ لدى الإسلاميين وبعض القوى الليبيرالية التي كانت تراهن على فوز كلينتون، مقابل حالة من الارتياح لدى التيارات اليسارية والتقدمية والمناهضة للإسلام السياسي، والتي ترى أن دور كلينتون في دعم جماعة الإخوان على إثر موجة الربيع العربي كانت واضحة، ما تسبب في بروز تصدعات داخل عدد من المجتمعات العربية.
السبسي يهنئ
ووجه الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، برقية تهنئة إلى الرئيس الأميركي المنتخب دولاند ترامب، قال فيها: «إنني أغتنم هذه المناسبة لأعبّر لكم عن عزمنا الراسخ على العمل على مزيد تدعيم أواصر التعاون والصداقة بين بلدينا لما فيه خير ومصلحة شعبينا».
وأضاف: «ولا يفوتني أن أنوّه بوقوف الولايات المتحدة إلى جانب تونس في مسارها الانتقالي، وإنّي على يقين بأن شراكتنا الاستراتيجية وعلاقات الصداقة والتعاون العريقة والقوية التي تربط بين بلدينا منذ أكثر من مئتي سنة، ستزداد متانة ورسوخاً بفضل دعمكم ومساندتكم للتجربة التونسية الرائدة».