أقرت حكومة السودان بأنّ ما اتخذت من اجراءات اقتصادية زادت بموجبها أسعار المحروقات والكهرباء، يمثّل «جراحة مؤلمة» لكنها ضرورية لتجاوز الأزمة التي تعانيها البلاد، كاشفة عمّا أسمتها تحديات كبيرة تستهدف السودان في كيانه حتمت اتخاذ الإجراءات.
وقال مساعد الرئيس السوداني إبراهيم محمود حامد خلال لقائه القوى السياسية التي شاركت في الحوار الوطني، إنّ «السودان يواجه استهدافاً متعدد الاتجاهات يتمثّل في الحرب التي تجاوزتها بفضل تماسك الجبهة الداخلية ووعي الشعب، فضلاً عن دعاوى حقوق الإنسان واستهداف المحكمة الجنائية الدولية».
تحدٍ اقتصادي
وأضاف حامد أن التحدي الاقتصادي أصبح أكبر من خلال إحداث الفوضى الخلاقة من قبل ما أسماها دول الاستعمار لاستغلال موارد دول العالم الثالث في إطار خطة مرسومة السودان أحد مستهدفيها، مشيراً إلى أن المستهدف من تلك الفوضى ليست الحكومة بل السودان، لافتاً إلى أنّ مشكلة العجز في الميزان التجاري الخارجي لا تعالج إلّا بالاستمرار في دعم المشاريع الإنتاجية، وتقليل الواردات وزيادة الصادرات لمواجهة التحدي.
وأضاف: «كان لا بد من تحرير الاقتصاد وتفعيل أدواته وآلياته في إطار اجتماعي ودعم الإنتاج والمحتاجين، فضلاً عن الصبر على الإجراء للخروج من الأزمة».
استعجال إجراءاتبدوره، قال وزير المالية السوداني بدر الدين محمود، إنّ «الحكومة استعجلت الإجراءات الاقتصادية ولم تنتظر بها الموازنة أو حكومة الوفاق الوطني، نسبة لما تواجهه موازنة العام الجاري من تحديات شكلت ضغطاً على الموارد والوظائف.
ولا سيما في ظل العقوبات المفروضة من المجتمع الدولي وعقبات أخرى تتمثّل في عدم ايفاء دولة جنوب السودان بالاتفاقيات الموقعة معها والمتعلقة بتراكم الديون، فضلاً عن تدفقات اللاجئين من دول الجوار، والضغوط على الموازنة في القطاع الخارجي».