بدأت قرابة 200 دولة أمس العمل على تحويل الوعود الخاصة بمكافحة تغير المناخ إلى أفعال، وذلك في مؤتمر للأمم المتحدة.

وفي بداية أسبوعين من المحادثات في المغرب وضع كثير من أعضاء الوفود شارات تحمل صورة باسمة للأرض احتفالاً ببدء تنفيذ اتفاق باريس الموقع في الرابع من نوفمبر، الذي يسعى لإنهاء تدريجي لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري هذا القرن. ولم يرد ذكر الانتخابات الأميركية في الخطابات التي ألقيت في المراسم الافتتاحية.

ودعا موفدون إلى تحرك من أجل تنفيذ اتفاق باريس الذي صدقت عليه دول شتى مثل الصين والسعودية وجزر بالمحيط الهادي في إطار الجهود للحد من موجات الحر والجفاف والفيضانات وارتفاع منسوب البحار.

وقال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار إن تقدماً منقطع النظير حدث بشأن تغير المناخ هذا العام. وأضاف في حديث أمام المندوبين أنه يجب الآن البناء على هذا.
وستسعى المحادثات للبحث عن سبل لتشديد القيود على الغازات المسببة للاحتباس الحراري ومساعدة البلدان الأفريقية على التعامل مع الاحتباس الحراري وزيادة التمويل الخاص بالمناخ للدول النامية إلى 100 مليار دولار بحلول 2020.

ووعدت كل الدول بفرض قيود على الانبعاثات الناتجة عن الوقود الاحفوري، ومن المقرر أن يبدأ اجتماع مراكش في كتابة «كتاب قواعد» في عملية يرجح أن تستغرق عامين لتوضيح كيف ستراقب انبعاثاتها المسببة للاحتباس الحراري وتبلغ عنها.

علم إسرائيل يثير جدلاً

في ذات السياق، اعتبر الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان أن رفع علم إسرائيل، بساحة باب إيغلي بمدينة مراكش بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي للتغييرات المناخية «كوب 22» إلى جانب أعلام دول العالم المشاركة في هذا المؤتمر، «يشكل قمة الاستفزاز للشعب المغربي، ولكافة الشعوب المناهضة لكل أشكال الاستعمار والاحتلال وانتهاك حقوق الإنسان وحقوق الشعوب، وتطبيعاً مكشوفاً بعدما كان يتخذ أشكالاً ملتوية في محاولة لتضليل الرأي العام المغربي»، حسب تعبيره.