بعد إعلان بدء عملية تحرير الرقة سجلت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة أمس تقدماً على الأرض منتزعة عدداً من القرى من «داعش» وهو ما أكدته حملة «غضب الفرات»، فيما حذرت أنقرة من حدوث أي تغير ديموغرافي في المدينة مطالبة واشنطن بضمانات في هذا الشأن بينما أعلنت أن أولوليتها هي طرد المقاتلين الأكراد من منبج.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصدر كردي أن جماعات سورية مسلحة مدعومة من الولايات المتحدة انتزعت السيطرة على عدد من القرى في الأيام الأولى من هجوم لاستعادة مدينة الرقة من تنظيم داعش.

وقال المصدران إن القوات البرية تحصل على دعم من ضربات جوية يشنها تحالف تقوده الولايات المتحدة. لكنهما أضافا أن معركة إخراج مقاتلي التنظيم من الرقة «لن تكون سهلة».

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية سيطرت على عدد من أوكار التنظيم المتشدد.

وقال المصدر الكردي إنه تمت السيطرة على بعض القرى لافتاً إلى أن التنظيم المتشدد فجر خمس سيارات ملغومة في إطار تصديه للهجوم وهو الأسلوب الذي ينتهجه «داعش» حالياً.

وتابع: إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يوفر دعماً جوياً «ممتازاً».

بدوره، ذكر التحالف إن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة بغطاء جوي ودعم يتعلق بالاستشارات من التحالف بدأت عملية لعزل الرقة.

وقال اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند «عزل الرقة عندما يكتمل سيحرر قطعة أرض ذات قيمة استراتيجية حول الرقة وسيمكن من تحرير المدينة».

تقدم ميداني

وفي سياق متصل، قالت الناطقة باسم حملة «غضب الفرات»، جيهان شيخ أحمد: «تقدمت قواتنا من محور بلدة سلوك 80 كيلومتراً شمال الرقة لمسافة 12 كيلومتراً بعدما اندلعت أول من أمس اشتباكات عنيفة مع داعش». وأضافت: «تمكنا من الاستيلاء على أسلحة، وسقط قتلى من داعش».

كذلك تقدمت قوات سوريا الديمقراطية، وفق شيخ أحمد، لمسافة «11 كيلومتراً من محور بلدة عين عيسى الواقعة على بعد 50 كيلومتراً شمال الرقة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حضت تركيا الولايات المتحدة على ضمان أن الهجوم الجاري في الرقة لن يؤدي إلى تغيير ديموغرافي في هذه المدينة.تحذير تركي

وأكد نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش أن الرقة مثل حلب في سوريا والموصل في العراق تنتمي إلى السكان الذين كانوا يقيمون فيها قبل بدء النزاع في إشارة إلى العرب السنة الذين يشكلون غالبية في هذه المدن الثلاث. وأضاف أن «تغيير الهيكلية الديموغرافية لن يساهم بأي شكل في إحلال السلام».

من جهة أخرى، أعلن قورتولموش أن بلاده أبلغت رئيس أركان الجيش الأميركي جوزيف دانفورد خلال زيارته في مطلع الأسبوع أن أنقرة تعطي الأولوية في سوريا لطرد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية من بلدة منبج.

وفي تطورات عملية وقف إطلاق النار في حلب أعلنت روسيا، أنها ستوقف غاراتها في المدينة، التزاماً بالهدنة المعلنة، مشترطة في المقابل عدم شن مسلحي المعارضة لأي هجمات.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «يعتبر الرئيس الروسي إن عدم تنفيذ القوات الجوية الروسية لغارات على شرق حلب، أمراً منطقياً طالما لم يبدأ المسلحون عمليات قتالية».

قصف متواصل

يأتي هذا في الوقت الذي يستمر فيه القصف السوري على مناطق في ريف حلب، إذ ذكرت مصادر طبية أن 32 مدنياً أصيبوا بحالات اختناق، من جراء قصف الجيش السوري لبلدة خان العسل في ريف حلب الغربي ببراميل تحوي غاز الكلور. ووصلت عشرات الحالات للمشافي الميدانية مصابة بضيق في التنفس واحمرار في العينين نتيجة غاز الكلور السام.

نفي روسي

نفى الجيش الروسي وجود أطفال في مدرسة بإدلب قتل بداخلها 28 شخصاً أواخر الشهر الماضي. وقال الناطق باسم الجيش الروسي إيغور كوناشنكوف:«لم يتم تقديم أي دليل، حتى بشكل غير مباشر، على وجود أطفال في المبنى الواقع في قرية الحاس».