جاء الإعلان عن تحرير عدد من المدنيين من قبضة «داعش» في سرت، ليزيد من إلقاء الضوء على الأنباء المتضاربة حول وقف أميركا لضرباتها الجوية في المدينة، في حين أعلنت الأمم المتحدة أن ليبيا تحتاج إلى 120 مليون دولار لمساعدة النازحين، فيما ينتظر أن يعقد الاتحاد الإفريقي، اليوم، في أديس أبابا، اجتماعاً للجنته الخاصة بليبيا.
وقالت القوات الليبية، التي تخوض المراحل الأخيرة من حملة مستمرة منذ ستة أشهر لاستعادة مدينة سرت من تنظيم داعش، إنها تمكنت من إطلاق سراح 14 مدنياً، الأحد، من منطقة سكنية صغيرة يتحصن بها بعض المتشددين.
وتقول القوات، التي تتألف من مقاتلين غالبيتهم من مصراتة، إنها تتوخى الحذر للحد من الخسائر في صفوف المدنيين الذين ربما ما زالوا محاصرين مع مقاتلي التنظيم.
وتحاصر القوات الليبية ما تبقى من متشددي التنظيم في سرت في جزء من حي الجيزة البحرية. وقال المكتب الإعلامي للعملية التي تقودها كتائب مصراتة إن المدنيين الذين غادروا المنطقة الأحد هم ليبيون وغالبيتهم نساء وأطفال.
وهؤلاء هم أحدث مجموعة من بين مجموعات عدة من المدنيين الذين هربوا أو أطلق سراحهم، وغالبيتهم مهاجرون نساء وأطفال، خطفهم تنظيم داعش لدى محاولتهم شق طريقهم إلى أوروبا عبر ليبيا.
تضارب
وفي الأثناء، نفى الناطق باسم غرفة عمليات الطوارئ التابعة لسلاح الجو الليبي التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوفاق، محمد قنونو، الأنباء المتداولة بشأن إنهاء الولايات المتحدة ضرباتها الجوية ضد تنظيم داعش في سرت.
وقال قنونو، في تصريحات صحافية، إن طيران الدعم الدولي ما زال يواصل طلعاته لدعم قوات عملية البنيان المرصوص لشن ضربات جوية وتقديم دعم لوجستي ومراقبة.
وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن تعليق الولايات المتحدة الأميركية عملياتها العسكرية في ليبيا التي انطلقت في أغسطس الماضي، وذلك حسب ما ذكرته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، التي كانت قد أكدت، السبت، أن الولايات المتحدة قررت إيقاف عملياتها الجوية في مدينة سرت.
وقال مسؤول بالبنتاغون، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، إن أوامر صدرت من قيادة القوات الأميركية في إفريقيا (أفريكوم)، في الأول من نوفمبر الجاري، تنهي العمليات الجوية والهجمات الدفاعية ضد تنظيم داعش في سرت.
نازحون
ومن جهته،أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن حجم المساعدات الإنسانية التي تحتاج إليها ليبيا يُقدر بـ120 مليون دولار كمساعدات إضافية، مضيفاً في تقرير له أن حجم التمويل الذي تم رصده الآن لا يتجاوز 51.7 مليون دولار، ما يعني 30 في المئة فقط من المساعدات المطلوبة.
وحذر المكتب من نفاد مخزونات الغذاء المتوافرة نتيجة نقص التمويل، مؤكداً أن المساعدات المالية ستمكن منظمات الإغاثة الدولية من الاستجابة لاحتياجات جميع المدنيين النازحين من جراء عمليات القتال التي تشهدها مناطق متفرقة داخل ليبيا.
ترحيب
وفي سياق آخر، وجّه رئيس مجلس حكماء وأعيان البيضاء بالجبل الأخضر، مراجع عمر العبيد، الشكر إلى قبائل الزنتان التي وصفها بالمجاهدة، لما قدمته لابنهم سيف الإسلام معمر القذافي «من إيواء وحفظ، وهي مكرمة تضاف لمكارمهم الكثيرة» على حد قوله.
وأوضح العبيد، في رسالته الموجهة إلى قبائل الزنتان، بمناسبة صدور قانون العفو العام، أنه في حال ما إذا تم الإفراج وخروج سيف الإسلام القذافي، ورأت قبيلة الزنتان أن تسمح له بالإقامة في الجبل الأخضر، فإنه مرحب به بين أخواله سكان هذه المنطقة.
مؤتمر
وإلى ذلك، تتجه أنظار الليبيين اليوم إلى أديس أبابا، حيث يعقد الاتحاد الإفريقي الاجتماع المشترك للجنة الإفريقية الرفيعة المستوى الخاصة في ليبيا.
وسينعقد الاجتماع في مستوى القمة بمقر الاتحاد الإفريقي برعاية الرئيس الدوري للاتحاد الرئيس التشادي إدريس دبي، وبمشاركة وفود رفيعة المستوى من كل من وجنوب إفريقيا، والجابون، وإثيوبيا، والنيجر، وموريتانيا، ودول الجوار الليبي: مصر، والسودان، وتشاد، والجزائر، والنيجر، وتونس، إضافة إلى ليبيا، وأوغندا، والكونغو.
إضاءة
سيطر تنظيم داعش بالكامل على سرت التي يقطن فيها نحو 80 ألف نسمة أوائل عام 2015، وسوف يعني فقدانها ألا يكون للمتشددين أي موطئ قدم في ليبيا.
