أعلنت قوات سوريا الديمقراطية وأكدت واشنطن أمس، بدء معركة تحرير الرقة معقل تنظيم داعش في سوريا، بمشاركة مستشارين أميركيين، فيما اُستبعد أي دور تركي في العملية التي انطلقت مساء السبت، وأكدت واشنطن أنها تتم بـ«التنسيق» مع أنقرة.
وإثر إعلان قوات سوريا الديمقراطية عن بدء الهجوم على الرقة، أكدت واشنطن التي تقود التحالف الدولي ضد التنظيم، بدء العملية الهادفة إلى «عزل» الرقة. وقال الإعلان «سنسعى أولاً إلى عزل الرقة للتمهيد لهجوم محتمل على المدينة بالتحديد لتحريرها».
وفي مؤتمر صحافي عقد في مدينة عين عيسى على بعد 50 كيلومتراً شمال مدينة الرقة، قالت الناطقة باسم الحملة التي أطلقت عليها تسمية «غضب الفرات» جيهان شيخ أحمد «إننا نزف لكم بشرى بدء حملتنا العسكرية الكبيرة من أجل تحرير مدينة الرقة وريفها». وطالبت سكان المدينة بالابتعاد عن مواقع تجمعات متشددي التنظيم والتوجه نحو المناطق التي سيتم تحريرها.
وبدأت الحملة ميدانياً مساء السبت وفق شيخ أحمد مع «تشكيل غرفة عمليات» من أجل «قيادة عملية التحرير والتنسيق بين جميع الفصائل المشاركة وجبهات القتال».
دور أميركي
وأقر الناطق العسكري باسم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) طلال سلو بأن «المعركة لن تكون سهلة. كون تنظيم داعش سيعمد للدفاع عن معقله الرئيسي في سوريا، لإدراكه أن سيطرتنا على الرقة تعني نهايته في سوريا».
وبحسب سلو، ستجري المعركة «على مرحلتين، تهدف الأولى إلى عزل مدينة الرقة عن باقي المحافظة تمهيداً لاقتحامها في المرحلة الثانية».
ويتوقع أن تهاجم القوات الرقة من ثلاثة محاور، الأول من عين عيسى والثاني من تل ابيض على بعد 100 كلم شمال الرقة، بالإضافة إلى قرية مكمن الواقعة على مثلث الحدود بين محافظات الرقة ودير الزور (شرق) والحسكة (شمال شرق).
وأعلن سلو أن «دفعة أولى من الأسلحة والمعدات النوعية بينها أسلحة مضادة للدروع وصلت من التحالف الدولي تمهيدا لخوض المعركة».
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر قيادي في «قسد» عن «وصول قرابة 50 مستشاراً وخبيراً عسكرياً أميركياً موجودين ضمن غرفة عمليات معركة الرقة، لتقديم مهام استشارية والتنسيق بين القوات المقاتلة على الأرض وطائرات التحالف الدولي».
استبعاد تركيا
وجددت «قسد» التأكيد على عدم وجود أي دور تركي في الهجوم على الرقة. وقال سلو «اتفقنا بشكل نهائي مع التحالف الدولي على عدم وجود اي دور لتركيا أو للفصائل المسلحة المتعاونة معها في عملية تحرير الرقة».
وتزامن الإعلان عن معركة الرقة مع وصول رئيس أركان الجيش الأميركي جوزف دانفورد إلى أنقرة في زيارة غير معلنة لإجراء محادثات مع نظيره التركي خلوصي اكار، حسبما أعلن الجيش، من دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل. لكن المبعوث الخاص لقوات التحالف بريت ماكغورك أكد أن الولايات المتحدة على اتصال «وثيق جداً» بحليفها التركي في شان معركة الرقة. وأضاف ماكغورك في مؤتمر صحافي في عمان «لهذا فإن رئيس هيئة الأركان المشتركة في أنقرة». وحذر وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر من ان معركة الرقة، لن تكون سهلة.
وقال الوزير ان «التحالف سيواصل القيام بما يمكننا فعله لكي نمكن القوات المحلية في العراق وسوريا من ان تلحق بداعش الهزيمة الدائمة التي يستحقها».
من جهته، دعا وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان التحالف الدولي أن يبدأ معركة الرقة بالتزامن مع عملية الموصل في العراق.
معركة الباب
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن القوات المدعومة من تركيا في شمال سوريا تهدف إلى طرد «داعش» جنوباً من بلدة الباب، وإنها أصبحت على بعد 12 أو 13 كيلومتراً عن البلدة. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي وعد بدفع ثلاثة مليارات يورو لتركيا لمساعدتها في إيواء المهاجرين السوريين، لكن أنقرة لم تحصل حتى الآن سوى على ما يتراوح بين 200 و300 مليون يورو.
