استخدم تنظيم داعش الإرهابي قذائف تحتوي على غازي الكلور والخردل في المعارك المستعرة بينه والقوات العراقية في مدينة الموصل، محاولاً عرقلة التقدم المتواصل لتلك القوات من جميع المحاور، في وقت قالت مصادر عسكرية إن قيادة العمليات المشتركة قررت إعادة النظر في خططها العسكرية شرقي الموصل، بعد خسائر كبيرة لحقت بها في الساعات الماضية، وتراجعت إلى منطقة كوكجلي.
وأكد قائد محور قوات مكافحة الإرهاب عبد الوهاب الساعدي إن القوات الأمنية العراقية دخلت حي الانتصار جنوب شرقي الموصل، وذلك بعد طرد «داعش» منه، موضحاً أن مهمة الدخول إلى الحي كانت منوطة بقوات الفرقة المدرعة التاسعة التابعة لوزارة الدفاع التي تمكنت من دخوله والسيطرة عليه.
11 قرية
وأعلنت قيادة الشرطة الاتحادية أن عملياتها العسكرية أفضت إلى استعادة 11 قرية رئيسة في ناحية حمام العليل، التي تعد آخر الخطوط الدفاعية لتنظيم داعش جنوبي الموصل، مقتربةً من مطار المدينة، ولتصبح القوات العراقية على بعد 4 كيلومترات من جنوبي الموصل.
وأشارت الشرطة الاتحادية إلى أن 35 عنصراً من التنظيم قُتلوا، كما تم تفجير أكثر من 17 عربة مفخخة، وإبطال مفعول عشرات العبوات الناسفة التي كان ينوي المتطرفون تفجيرها، إضافة إلى تمشيط نحو 200 كلم مربع في محيط ناحية حمام العليل.
مقاومة شرسة
وتوقع مسؤول أمني كردي كبير أن تواجه القوات العراقية مقاومة أكثر شراسة في المرحلة المقبلة من معركة الموصل ومن بين ذلك الشراك الخداعية التي يمكن أن تفجّر أحياء بكاملها.
وقال رئيس المجلس الأمني لحكومة كردستان العراق مسرور بارزاني إنه حتى لو تم إخراج «داعش» من معقله الرئيس في الموصل، فهذا لن يكون كافياً للقضاء على التنظيم، وستستمر إديولوجيته المتشددة.
وأضاف بارزاني إنه، خلال عملية تحرير الموصل التي بدأت قبل نحو ثلاثة أسابيع، نشر التنظيم طائرات دون طيار محملة بالمتفجرات واستخدم غازي الكلور والخردل في قذائف مدفعية طويلة المدى، واستعان بقناصة على مستوى عالٍ.
من ناحيته، توقع رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي قرب إعلان تحرير الموصل، وأشاد العبادي، الذي زار بلدة برطلة والتقى الجنود والضباط فيها، بالقوات الخاصة العراقية، لجهودهم في استعادة عدد من البلدات من قبضة التنظيم، وقال إن الجيش سيبدأ في تطهير باقي جيوب الإرهابيين في شمالي العراق وغربيه بعد معركة الموصل أو مع قرب انتهائها.
تنكيل
وذكر مصدر من مدينة الموصل أن تنظيم داعش نكّل بمجموعة من عناصره عبر ذبحهم بسكاكين عمياء غير حادة، بتهمة «التخاذل» وسط الموصل. وقال المصدر، وفقاً لموقع السومرية نيو، إن «داعش أعدم سبعة من عناصره الفارين من المعارك في منطقة كوكجلي في الشاطئ الأيسر لمدينة الموصل».
